تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - إيجار الوليِّ الصبيَ
ثبوت الأحكام الضرريّة، بل يحتمل لو لم نقل بأنّه الظاهر أن تكون للنهي، و كان الكلام صادراً في مقام إعمال الحكومة و السلطنة الثابتة للنبيّ صلى الله عليه و آله بلا إشكال، و عليه فما يمكن أن يستدلّ به لثبوت حقّ الفسخ في المقام أنّه حيث يكون مورد الإجارة هي العين، بل هي كما عرفت في صدر الكتاب في تعريف الإجارة [١] ليست إلّا إضافة خاصّة متعلّقة بالعين المستأجرة، و من الواضح اختلاف الرغبات باختلاف الأعيان المستأجرة من حيث الصحّة و العيب، و إن لم يكن فرق بينهما من حيث المنفعة أصلًا، فلا محالة تكون العين المستأجرة متّصفة في حال الإجارة بكونها واجدة لصفة السلامة بالتوصيف الضمني، أو مشروطة بكونها كذلك بالشرط الضمني، و تخلّف الوصف أو الشرط يوجب الخيار بين الفسخ و الإمضاء.
و ربما يقال بعد الاستشكال فيما ذكر: بأنّه خلاف ما هو المسلّم عندهم من عدم تأثير لغرض العاقد إذا لم يكن مذكوراً في العقد، فكيف يكون وصف الصحّة بمنزلة الشرط المذكور، بأنّه لو جعل هذا من خيار الرؤية لم يرد ما ذكر؛ لأنّ أصل الصحّة بمنزلة الرؤية السابقة.
و لكنّه يرد عليه: أنّ أصل الصحّة و إن كان بمنزلة الرؤية السابقة، إلّا أنّه لا دليل على جريان حكم الرؤية في باب البيع الثابت بدليله في باب الإجارة أيضاً، فإذا كان مورد أخبار خيار الرؤية [٢] هو البيع فلا مجال لدعوى إلغاء الخصوصيّة، إلّا أن يلتزم بثبوت خيار الرؤية في باب الإجارة أيضاً، مع أنّ أصل الاستشكال في غير محلّه؛ للفرق بين وصف الصحّة الذي هو متعلّق رغبة العقلاء نوعاً، و بين سائر الأغراض
[١] في ص ٩ ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ١٥.