تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
من حين الانهدام لعدم وجود المنفعة، و اللّازم حينئذٍ تقسيط الأُجرة، و لعلّ ما أفاده الجواهر [١] و تبعه المتأخّرون [٢] من الفرق بين التقييد و الاشتراط يرجع إلى ما ذكرنا، نظراً إلى ظهور التقييد في وحدة المطلوب و الاشتراط في تعدّده، و عليه فلا يبقى مجال للاعتراض عليه بما ذكر، فتدبّر جيّداً.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه، فإنّه لو كان الغرض المتعلّق باستيفاء المستأجر، المنفعة بنفسه على نحو الاشتراط الذي يرجع إلى تعدّد المطلوب لا مجال للحكم بالبطلان لو مات المستأجر قبل استيفاء منفعة تمام المدّة، كما قد حكي عن الأردبيلي [٣] و صاحبي الحدائق [٤] و مفتاح الكرامة [٥]؛ لأنّ تخلّف الشرط و المطلوب غير الأوّلي لا يوجب إلّا الخيار، و لا يؤثّر في البطلان كما في سائر موارد التخلّف.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان الغرض نفس تحقّق العمل في الخارج من دون خصوصية للعامل كما إذا استأجره لتحصيل خياطة ثوبه فلا مجال لدعوى البطلان بالموت و لا لثبوت الخيار، بل يجب على الورثة التحصيل من تركته و عليه، فالصور ثلاث و أحكامها مختلفة من جهة البطلان، أو ثبوت الخيار، أو الصحّة بدونه، فلا وجه لما في المتن من التقسيم إلى صورتين، فتدبّر.
[١] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢١٢.
[٢] كالسيّد اليزدي في العروة الوثقى: ٥/ ٣٠ مسألة ٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٦٦.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢١/ ٥٤٢.
[٥] مفتاح الكرامة: ٧/ ٨١.