تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
و كيف كان، فتوضيح معنى الرواية أنّه لا بدّ في استفادة المراد منها من حفظ ظهورات متعدّدة فيها، و هي كثيرة:
أحدها: أنّ بيان كيفية دفع الأُجرة و إعطائها في السؤال ظاهر في تعلّق غرض السائل بهذه الخصوصية، خصوصاً مع عدم الاقتصار على جملة واحدة و الإتيان بجملة أُخرى تأكيداً و توضيحاً، و دعوى أنّه يمكن أن يكون ذلك لأجل بيان ما هو الواقع و ليس له مدخلية فيما هو محطّ نظر السائل، مدفوعة مضافاً إلى أنّها في نفسها خلاف الظاهر بأنّه لو كان السائل مثل إبراهيم الذي هو من وكلاء الإمام عليه السلام لكان من البعيد جدّاً تقييد مورد السؤال بما هو خارج عن محط نظره، و غير دخيل فيما هو بصدده، كما لا يخفى.
ثانيها: ظهور قوله عليه السلام: «فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها» في أنّ موت المرأة واقع في أثناء السنة لا عند انقضائها الذي هو الوقت المضروب للأُجرة، فيدلّ ذلك على أنّه ليس محطّ النظر مجرّد موت المؤجر قبل انقضاء مدّة الإجارة، و إلّا لم يكن فرق بين الموت في أثناء السنة أو عند انقضائها.
ثالثها: ظهور ألفاظ الإجارة في السؤال و كذا في الجواب في كونها بمعنى واحد و هي الأُجرة، ضرورة استعمالها في الرواية بمعنى الأُجرة قطعاً، و الظاهر كون الجميع بمعنى واحد.
رابعها: ظهور لفظ الوقت في الجُمَل الواقعة فيها هذه الكلمة في كونه في الجميع بمعنى واحد؛ و هو الوقت المضروب لدفع الأُجرة، ضرورة استعماله في هذا المعنى قطعاً، و الظاهر كون المراد من الجميع كذلك.
خامسها: ظهور قوله عليه السلام: «إنفاذ الإجارة إلى الوقت» في كون المراد من الوقت هو الوقت المضروب لدفع الأُجرة، ضرورة أنّه لو كان المراد هي مدّة أصل