أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧١ - رؤية الدم من مشكوكة البلوغ
بنفسه بلوغ- كما هو ظاهر جماعة [١]- أو أنّه دليل و علامة على سبق البلوغ، كما عن ظاهر جماعة اخرى [٢].
و ثالثاً: أنّه مخالف للأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الحيض علامة للبلوغ، و أنّ وجوب الصوم و الصلاة و وجوب الخمار مترتّب على الحيض:
منها: موثّقة عمّار، حيث جاء في ذيلها: «أو حاضت قبل ذلك، فقد وجبت عليها الصلاة، و جرى عليها القلم» [٣].
و منها: موثّقة عبد اللَّه بن سنان: «و إذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، و ذلك أنّها تحيض لتسع سنين» [٤]، و مثلها مرسلة الصدوق [٥].
و منها: ما روي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «على الصبيّ إذا احتلم الصيام، و على الجارية إذا حاضت الصيام و الخمار» [٦]، الحديث.
و منها: صحيحة يونس بن يعقوب عنه عليه السلام قال: «و لا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار، إلّا أن لا تجده» [٧]، و مثلها خبر أبي البختري [٨].
و من أجل ذلك قال في المستمسك- بعد تقرير الإشكال-: «لكن يشكل ذلك بأنّه خلاف إطلاق النصوص. نعم، إذا علم عدم البلوغ فقد علم أنّ الدم ليس موضوعاً للأثر ... و من ذلك كلّه يظهر: أنّه لا بدّ من الأخذ بإطلاق
[١] المبسوط: ١: ٤٢، غنية النزوع: ٢٥١، السرائر ٢: ١٩٩، الجامع للشرائع: ٣٦٠.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٠٠، قواعد الأحكام ١: ٢١٢، الروضة البهيّة ٢: ١٤٤، مسالك الأفهام ١: ٥٧ و ٤: ١٤٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣١، الباب ٤٤ من أبواب الوصايا، ح ١٢.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١٠.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٧، الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٤، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٦، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، ح ١٣.