أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٠ - رؤية الدم من مشكوكة البلوغ
بهما لا معنى للأماريّة أبداً» [١].
و كذلك أشكل على ما ذهب إليه المشهور جملة من فقهاء العصر في تعاليقهم على العروة [٢].
نقول: و يمكن مناقشة ما ذهبوا إليه: بأنّ ذلك أوّلًا: خلاف قاعدة الإمكان، حيث إنّ القاعدة لا تجري في صورة العلم بعدم البلوغ، بل موردها الشكّ في البلوغ كما تقدّم، و ثانياً: أنّه خلاف الإجماع.
فقد جاء في مجمع البرهان: «و أمّا تحقّقه- أي البلوغ- بالحيض و الحمل فالظاهر أنّه إجماعيّ» [٣].
و قال المحقّق القمّي: «و منها: الحيض و الحمل، و لم نقف في كونهما علامة للبلوغ على خلاف، و لكنّ الإشكال في أنّهما نفس البلوغ أو علامة لسبقه؟
فالظاهر أنّ المشهور هو الثاني، بل ادّعى في المسالك [٤] عليه الإجماع» [٥]. و كذا في التحرير [٦] و الحدائق [٧] و غيرها [٨].
و بالجملة، لا خلاف في أنّه يثبت البلوغ بالحيض، و إنّما الاختلاف في أنّه
[١] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٧: ٧٧.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٥٢٩، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٢٠٢.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٩: ١٩٢.
[٤] مسالك الأفهام ٤: ١٤٥- ١٤٦.
[٥] غنائم الأيّام ٥: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٦] تحرير الأحكام ٢: ٥٣٤.
[٧] الحدائق الناضرة ٣: ١٧٠.
[٨] مهذّب الأحكام ٣: ١٣٥.