أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٢ - الجهة الثالثة حكم صلاة الصبي في الحرير المحض
وجود الدليل لا يجري الأصل، و الدليل هو إطلاق النصوص كما تقدّم.
قال المحقّق العراقي: «ظاهر الأصحاب في غير النواهي النفسيّة- عند عدم القرينة على بعض المحتملات- هو الحمل على الإرشاد إلى المخلية و المانعيّة، من غير فرق بين الجزء أو الشرط أو الوصف، و لعلّه من جهة ظهور ثانوي في النواهي الغيريّة في الإرشاد إلى المانعيّة و المخلّية» [١].
الثاني: ثبوت الملازمة [٢]، فإنّ المستفاد من الروايات الواردة في حكم الحرير تكليفاً و وضعاً ثبوت الملازمة بين الحكمين، بمعنى ثبوت البطلان في موضع ثبوت التحريم، و عدم ثبوت الأوّل مع عدم ثبوت الثاني، و بملاحظة هذه الملازمة لا تبعد دعوى صحّة صلاة الصبيّ في الحرير أيضاً، كعدم حرمة لبسه، كما في تفصيل الشريعة [٣].
و فيه: أنّه لا ملازمة بين الأحكام الوضعيّة و التكليفيّة، حيث إنّ الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل، و لا تلازم بين المانعيّة و الحرمة في الحرير بعد ثبوت كلّ منهما بدليل مستقلّ، و عدم تبعيّة أحدهما للآخر كما في الغصب و الضمان، فارتفاع الإثم بدليل خاصّ- كما في المقام- لا يقتضي ارتفاع المانعيّة بعد إطلاق دليلها [٤].
[١] نهاية الأفكار ١- ٢: ٤٥٨.
[٢] إذا استفدنا الملازمة من الروايات فالحقّ ما ذكره الوالد المحقّق قدس سره، و أمّا إذا قلنا بعدم دلالة الروايات على الملازمة بل بعضها ظاهر في الإرشاد إلى المانعيّة فلا وجه له، بل اللازم التمسّك بإطلاقها، و هو الحقّ. (م ج ف).
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب الصلاة ١: ٣٥٤.
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١٢: ٣٨٧ مع تصرّف يسير.