أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٠ - الجهة الثالثة حكم صلاة الصبي في الحرير المحض
إرشاد إلى الفساد و البطلان الذي هو حكم وضعي ...» [١].
٢- الأحكام الوضعيّة تشمل الصبيّ كما سيأتي في موضعه [٢].
٣- حديث الرفع لا يرفع الأحكام الوضعيّة؛ لأنّ المراد بالحديث على ما يتبادر منه رفع قلم المؤاخذة، دنيويّةً كانت أم اخرويّة، فلا يؤاخذ الصبيّ و المجنون بشيء من مخالفة التكاليف و الالتزامات الصادرة منه من العقود و الإيقاعات و غيرها، لا أنّهما غير ملحوظين رأساً في مقام شرع التكاليف [٣].
و على هذا إطلاق النصوص محكم، و يشمل الصبيّ.
قال بعض الأعلام: «شمول دليل الاعتبار نفسه للبالغ و الصبيّ على السواء، فما دلّ على اعتبار وجود شيء أو عدمه في صحّة الصلاة شامل لهما بلا ميز، كشمول دليل أصل التكليف، و لكنّ قام حديث رفع القلم لبيان انتفاء خصوص التكليف، و أمّا سائر الأحكام فلا ... و من هنا يحكم في المعاملات بضمان الصبيّ المتلف لمال الغير، مع انتفاء حرمة الإتلاف تكليفاً عنه ... فحينئذٍ يكون دليل المنع الوضعي باقياً بحاله» [٤].
و يمكن أن يستدلّ لإثبات الحكم بظاهر النصوص أيضاً بأن يقال:
لبس الحرير مانع لطبيعة الصلاة- أيّ طبيعة الصلاة في الحرير المحض مبغوض- سواء لبسه البالغ أم غيره. يستفاد هذا من كلام صاحب الجواهر، حيث قال: ظاهر النصوص تدلّ على مانعيّة الحرير للصلاة،
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الصلاة ١: ٣٥٤.
[٢] راجع الفصل الأوّل من الباب العاشر.
[٣] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة ١٠: ٣٢٥.
[٤] كتاب الصلاة للمحقّق الداماد ٢: ٣٥٨.