أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٣ - عبادات الصبي تمرينية
و لا دلالة له على خلوّ عمل الصبيّ و حجّه من الثواب و الأجر لنفسه، و عليه فلا يمكن أن يستفاد منه أنّ الوليّ كأنّه فعل حجّاً، بمعنى عدم استناد الحجّ إلى الصبيّ و عدم وقوع هذه العبادة منه، كما عن بعض الأعلام [١].
عبادات الصبيّ تمرينيّة
القول الثاني: أنّ عباداته تمرينيّة، بمعنى عدم ترتّب أجر و ثواب من اللَّه تعالى على عمل الصبيّ و إن كان لوليّه ثواب التمرين لذلك.
قال في المختلف- في البحث عن صوم الصبيّ-: «و الأقرب أنّه على سبيل التمرين، و أمّا أنّه تكليف مندوب إليه فالأقرب المنع» [٢]. و به قال الكيدري [٣] و ابن إدريس [٤].
و في المسالك: «و أمّا كون صومه شرعيّاً ففيه نظر؛ لاختصاص خطاب الشرع بالمكلّفين، و الأصحّ أنّه تمريني لا شرعي» [٥]، و كذا في الروضة [٦] و روض الجنان [٧] و جامع المقاصد [٨].
و في الجواهر: «لكن على وجه التمرين لا على كيفيّة أمر المكلّف بالنافلة
[١] القواعد الفقهيّة، الفاضل اللنكراني: ٣٦٧ مع تصرّف و تغيير.
[٢] مختلف الشيعة ٣: ٢٥٦.
[٣] إصباح الشيعة: ١٣٠.
[٤] السرائر ١: ٣٦٧.
[٥] مسالك الإفهام ٢: ١٥.
[٦] الروضة البهيّة ٢: ١٠٢.
[٧] روض الجنان ٢: ٧٦١.
[٨] جامع المقاصد ٣: ٨٢.