أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٧ - الصلاة على الطفل الميت عند مذاهب أهل السنة
و لو كان أحدهما مسلماً خصّ الدعاء به» [١].
فرع: في كيفيّة الدعاء في الصلاة على الطفل
قال في التذكرة: «الأقوى أنّه لا يتعيّن دعاء معيّن» [٢].
و في الذكرى: «نحن لا نوقّت لفظاً بعينه، بل نوجب مدلول ما اشتركت فيه الروايات بأيّة عبارة كانت» [٣].
و يدلّ على ذلك قول الباقر عليه السلام: «ليس في الصلاة على الميّت قراءة و لا دعاء موقّت تدعو بما بدا لك» [٤]. و في رواية اخرى: «إلّا أن تدعو بما بدا لك، و أحقّ الأموات أن يدعى له، و أن تبدأ بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله» [٥].
الصلاة على الطفل الميّت عند مذاهب أهل السنّة
إنّهم اتّفقوا على أنّ الصلاة على الميّت المسلم فرض على الكفاية، ذكراً كان الميّت أو انثى، حرّاً كان أو عبداً، صغيراً أو كبيراً.
و المولود إن خرج حيّاً أو حصل منه ما يدلّ على حياته من بكاء أو تحريك عضو أو طرف، أو غير ذلك، فإنّه يلزم فيه ما يلزم في البالغ، و أنّه يصلّى عليه.
قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أنّ الطفل إذا عرفت حياته و استهلّ [٦]
[١] غنائم الأيّام ٣: ٤٨٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٧٢.
[٣] ذكرى الشيعة ١: ٤٣٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٣، الباب ٧ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٣، الباب ٧ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١ و ٣.
[٦] استهلال الصبي: أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته.