أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٦ - أدلة وجوب الدعاء في الصلاة على الطفل
و ثالثاً: أنّه حكى الوحيد البهبهاني عن جدّه المجلسي الأوّل:
أنّه يظهر من رواياته كونه إماميّاً، ثمّ قال الوحيد: «و رواية الأجلّاء- مثل سعد و الصفّار- عنه تؤمي إليه و لو بواسطة منبّه بن عبد اللَّه» [١].
و أمّا عمر بن خالد فقد وثّقه ابن فضّال، و حيث إنّ بني فضّال موثّقون فتوثيقاتهم معتمدة.
و أمّا زيد بن عليّ بن الحسين فهو من الجلالة بمكان.
فلا مناقشة في الرواية بحسب السند، إلّا أنّها قاصرة الدلالة على المراد؛ لاشتمالها على حكاية فعل الإمام عليه السلام و لا دلالة فيه على الوجوب [٢].
و لكن الأدلّة المتقدِّمة تامّة، فتدلّ على وجوب الدعاء في الصلاة على الطفل، بل في الجواهر: «قد يقال بوجوب الدعاء المزبور في صلاة الطفل المندوبة فضلًا عن الواجبة؛ لأنّ ندب الأصل لا ينافي وجوب الهيئة كالنافلة» [٣].
و الأحوط المحافظة في الدعاء على مضمون رواية زيد بن عليّ.
و في الكافي لأبي الصلاح: «و إن كان طفلًا لمؤمن دعا لوالده أو لهما إن كانا كذلك» [٤].
و في الغنائم: «و إنّما يدعو لأبويه مع علمه بإيمانهما أو جهله بحالهما، و مع العلم بالكفر- كالمسبيّ إذا قلنا بتبعيّته في الإسلام- لم يصحّ الدعاء بذلك،
[١] تعليقات على منهج المقال (الطبعة الحجريّة): ٣٨٢.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٩: ٢٤٨.
[٣] جواهر الكلام ١٢: ١٧٠.
[٤] الكافي في الفقه: ١٥٧.