أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٢ - تتميم
أعني البراءة.
و لكن قال ابن حمزة: «إن كانت صبيّة لها ثلاث سنين غسّلها الأجنبي من فوق ثيابها» [١]. و به قال سلّار [٢] و ابن سعيد [٣].
و الظاهر أنّه لا وجه لهذا القول؛ لأنّه مخالف للإجماع و النصوص و الفتاوى.
الأمر الثالث: أنّ ظاهر إطلاق كلام الأصحاب الحكم بجواز غسل الصبيّ و الصبيّة للمرأة و الرجل مجرّداً و عدم وجوب ستر عورتهما، كما استظهر ذلك منهم في جامع المقاصد [٤].
و في المعتبر: «في وجوب ستر عورة الصبيّ تردّد، أقربه أنّه لا يجب، و حدّه ما يجوز للنساء تغسيله مجرّداً؛ لأنّ جواز نظر المرأة يدلّ على جواز نظر الرجل» [٥].
و يدل عليه- مضافاً إلى أصالة عدم وجوب ستر العورة لا نفساً و لا لأجل الغسل، و إطلاق معاقد إجماعاتهم المطلقة لجواز التجريد- إطلاق رواية أبي النمير [٦] و عمّار [٧] المتقدّمتين، مع اقتضاء المقام للبيان، مع أنّ السؤال عن الجواز عارياً كما هو المتعارف في غسل الصبيان [٨].
الأمر الرابع: المشهور هو جواز تغسيل الرجل للصبيّة و المرأة للصبيّ
[١] الوسيلة: ٦٤.
[٢] المراسم: ٥١.
[٣] الجامع للشرائع: ٥٠.
[٤] جامع المقاصد ١: ٣٦٤.
[٥] المعتبر ١: ٢٧١.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميت، ح ١- ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميت، ح ١- ٢.
[٨] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ٢٣٢.