أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٢ - أدلة عدم وجوب تغسيل الصبي الشهيد
و في التذكرة: «و الصبيّ كالبالغ و إن كان رضيعاً» [١]. و به قال جملة من المتأخّرين و متأخِّريهم و فقهاء العصر [٢].
جاء في العروة: «يستثنى من ذلك- أي من وجوب التغسيل- الشهيد ...
من غير فرق بين الحرّ و العبد ... رجلًا أو امرأة، صبيّاً أو مجنوناً» [٣].
أدلّة عدم وجوب تغسيل الصبيّ الشهيد
و استدلّوا لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: إطلاق أخبار الباب:
منها: صحيحة أبي مريم الأنصاري، التي رواها المشايخ الثلاثة عن الصادق عليه السلام، أنّه قال: «الشهيد إذا كان به رمق غسّل و كفّن و حنّط و صلّي عليه، و إن لم يكن به رمق كفّن في أثوابه» [٤].
و منها: صحيحة زرارة و إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له:
كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: «نعم في ثيابه بدمائه، لا يحنّط و لا يغسّل و يدفن كما هو» [٥]، الحديث.
و لا شكّ في أنّ لفظة الشهيد تصدق على الصبيّ الذي قتل في معركة القتال.
قال في المعتبر: «إنّ اسم الشهيد يقع عليه- أي على الصبيّ- لأنّه مسلم قتل
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٧٣.
[٢] جامع المقاصد ١: ٤٥٧، روض الجنان ١: ٣٠٠، كشف الالتباس ١: ٢٧٣، مدارك الأحكام ٢: ١٥٧، كشف اللثام ٢: ٤٢٣، الحدائق الناضرة ٣: ٤١٨، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٩٩، مصباح الفقيه ٥: ١٢٠.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣٩.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٦٩٨ و ٧٠٠، الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٦٩٨ و ٧٠٠، الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت، ح ٨.