أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٦ - تنبيه
الفقهاء» [١].
و نسبه في شرح المفاتيح إلى الفقهاء، حيث قال: «و كلّ دم يكون أقلّ من ثلاثة أيّام و لم يكن من قرح أو جرح فهو استحاضة عند الفقهاء لانحصاره فيما ذكر؛ إذ لا يخرج من المرأة دم إلّا أن يكون من قرح أو جرح أو العرق العاذل، و لا يوجد دم غير ما ذكر؛ إذ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام، و لا دم غير ما ذكر بالاستقراء و قول أهل الخبرة و حكم العقل ... و ممّا ذكر ظهر حال ما زاد عن العشرة، و كذا ما رأته في سنّ اليأس و قبل التسع» [٢].
تنبيه
و في الختام يلزم أن نذكر: أنّه و إن قلنا: إنّ الأقرب ما ذهب إليه المشهور من جواز استحاضة الصبيّة قبل بلوغها، و لكن يشكل في أنّ الدم الخارج منها مطلقاً محكوم بالاستحاضة حتّى لو خرج و هي قريبة العهد من الرضاع، بل الظاهر أنّ لها حدّاً خاصّاً موكول إلى العرف أو غيره، كما أشار إليه الشيخ الأعظم [٣].
و قال الإمام الخميني قدس سره: «نعم، مع الشكّ في تحقّقه- كما لو رأت الصغيرة الدم في أوائل سنّ ولادتها- لا يمكن إثبات الحكم، و الظاهر أنّ مثلها خارج عن نظر الفقهاء رضوان اللَّه عليهم» [٤].
[١] جامع المدارك ١: ١٠٨.
[٢] مصابيح الظلام ١: ٢٢٤.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ١٥.
[٤] كتاب الطهارة للإمام الخميني ١: ٣٢٨.