أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٨ - الاستحاضة لغة و اصطلاحا
الاستحاضة: استفعال من الحيض، و هي لغةً: أن يستمرّ بالمرأة خروج الدم بعد أيّام حيضها المعتادة، يقال: استُحيضت، فهي مستحاضة، مبنيّاً للمفعول [١].
و في القاموس: «و المستحاضة من يسيل دمها لا من الحيض، بل من عرق العاذل» [٢].
و في مجمع البحرين: «إذا سال الدم من غير عرق الحيض فهي مستحاضة» [٣].
و الظاهر أنّه ليس للاستحاضة حقيقة شرعيّة، بل لم تستعمل في الأخبار بظاهرها إلّا في معناها اللّغوي، و لكنّ الفقهاء- رضوان اللَّه تعالى عليهم- اصطلحوا على أنّ كلّ دم تراه المرأة بمقتضى طبعها- أي من حيث كونها في مقابل الرجال- غير دَمَي الحيض و النفاس، و غير دم القرحة أو الجرح، استحاضة و هو- و في الأغلب- أصفر بارد رقيق، يخرج بفتور [٤].
و بعد هذا نقول: هل ترى الصبيّة الاستحاضة قبل البلوغ، أم لا؟
فيه قولان:
الأوّل: عدم استحاضتها، بمعنى أنّه إذا خرج الدم من الصبيّة قبل التسع فهو ليس بحيض و لا استحاضة، و لا يترتّب شيء من أحكام الاستحاضة على صاحبته.
قال الفاضل النراقي: «و المتحصّل ممّا ذكر: أنّ كلّ دم كان متّصفاً بأوصاف
[١] النهاية لابن الأثير ١: ٤٦٩، الصحاح ١: ٨٤٠، لسان العرب ٢: ١٩٩، المصباح المنير: ١٥٩.
[٢] القاموس المحيط ٢: ٣٤١.
[٣] مجمع البحرين ١: ٤٨٠.
[٤] انظر: شرائع الإسلام ١: ٣١- ٣٢، نهاية الإحكام ١: ١٢٥، ذكرى الشيعة ١: ٢٤١، مصابيح الظلام ١: ٢٢٤، كتاب الطهارة للإمام الخميني ١: ٣١٦.