أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٠ - الاستحاضة لغة و اصطلاحا
ليست كذلك.
على أنّ بعض الروايات مشتملة على لفظ «المرأة» [١]، و الصغيرة ليست بمرأة.
و قال في آخر كلامه: «إلّا أن يقوم إجماع قطعيّ على أنّ ما تراه الصغيرة من الدم استحاضة، و إلّا فيما يظهر من كلماتهم من التسالم على استحاضتها قابل للمناقشة» [٢].
و استدلّ الفاضل النراقي بالأصل و عدم الدليل [٣].
نقول: أمّا الأخبار فسيأتي أنّ العموم و الإطلاق في بعضها يشمل الصغيرة، و أمّا السيرة فإن كان المقصود منها السيرة العقلائيّة بضميمة عدم الردع من الشرع، فلم نعثر على أحدٍ من الأصحاب استند بها في المقام، و أمّا سيرة المتشرّعة فالظاهر أنّه لا محذور للاستناد بها في مثل هذا الفرع العامّ البلوى.
و بتعبير آخر: يمكن أن يدّعى أنّ هذا الحكم- أي كلّ ما تراه المرأة من الدم و ليس بحيض و لا قرح و لا جرح فهو استحاضة و إن كان مع اليأس أو الصغر- متلقًّى من الشرع و ثابت عند الفقهاء [٤]، و استقرّت عليه سيرة المتشرّعة من صدر الإسلام؛ لأنّه لا يخرج من المرأة دم إلّا أن يكون دم حيض أو نفاس أو دم قرح أو جرح، أو من العرق العاذل، و لا يوجد دم غير ما ذكر.
قال الهمداني: «فالّذي يظهر بالتصفّح في كلمات الأصحاب بحيث لا يشوبه
[١] وسائل الشيعة: ٢: ٦٠٤، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٢ و ٣ و ٤ و ١١.
[٢] انظر موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٨ إلى ١١ مع تصرّف و تلخيص.
[٣] مستند الشيعة ٣: ١٠.
[٤] مصابيح الظلام ١: ٢٢٤.