أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٩ - الاستحاضة لغة و اصطلاحا
الاستحاضة تثبت لصاحبته أحكام المستحاضة، إلّا ما خرج بدليل ... و ما لم يكن كذلك فيبقى تحت أصالة عدم تعلّق تلك الأحكام به، كالدّم الذي تراه المرأة أقلّ من ثلاثة ... أو قبل البلوغ أو بعد اليأس، إذا لم تكن تلك الدماء بصفة الاستحاضة فلا يحكم بتعلّق أحكام المستحاضة بصاحبتها» [١].
و قال بعض آخر: «نعم، فيما يجري من الصغيرة قبل البلوغ إشكال» [٢].
و قال السيّد الخوئي: «و أمّا الصغيرة فلا دليل على أنّ ما تراه من الدم استحاضة» [٣].
و حاصل ما ذكره قدس سره في وجه ذلك: أنّ مدرك حكمهم بأنّ الدم الذي لا يكون حيضاً فهو استحاضة حتّى في حقّ الصغيرة و اليائسة هو السيرة، و جريان عادتهم على معاملة الدم غير المتّصف بالحيضيّة معاملة الاستحاضة، و لا يمكن إحرازها في المسائل التي يقلّ الابتلاء بها، و من الظاهر أنّ رؤية الصغيرة و اليائسة الدم غير المتّصف بالحيضيّة إنّما يتحقّق في واحدة من عشرة آلاف أو أقلّ أو أكثر، و لا مجال للسيرة في مثله.
و إن اعتمدوا على الإجماع المنقول في ذلك فهو- مضافاً إلى عدم حجّيّته- يقتصر فيه على المقدار المتيقّن، و هو المرأة التي في سنّ مَن تحيض.
و أمّا الأخبار فهي بأجمعها واردة في المرأة القابلة لأن تحيض تارةً، و يمكن أن تكون مستحاضة اخرى، و دار أمر الدم بين الحيض و الاستحاضة و لم يكن واجداً لأوصاف الحيض و أماراته، فتدلّ على أنّ الدم استحاضة، و الصغيرة
[١] مستند الشيعة ٣: ١٠.
[٢] الفقه للسيّد الشيرازي، كتاب الطهارة ٦: ٢٦٥.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ١١.