أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٣ - رؤية الدم من مشكوكة البلوغ
على هذا [١].
و مثله ما في رواية إسحاق بن جرير: قال عليه السلام لامرأة سألته ....: «دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حارّ تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد»، قال:
فالتفتت إلى مولاتها فقالت: أ تراه كان امرأة مرّة؟! [٢].
و لقد أجاد الشيخ الأعظم فيما أفاد في المقام، حيث قال:
«فالأقوى الاقتصار في علامة البلوغ على ما علم حيضيّته عادة بالأوصاف و القرائن» [٣].
و جاء في جامع المدارك: «يمكن حصول الوثوق و الاطمينان بملاحظة الأوصاف، فمع عدم العلم بالبلوغ يستكشف الحيضيّة، و يستكشف بها البلوغ» [٤].
و في تحرير الوسيلة: «فإن حصل الوثوق بحيضيّته لا يبعد [٥] الحكم بها و بالبلوغ» [٦].
و قال المحقّق العراقي: «إنّ إرجاع الشارع إلى الصفات لكونها من الطرق العقلائيّة الموجبة للاطمئنان به على وجه لا يبقى لهم خفاء فيه، و كان من المعروف عندهم، و حينئذٍ المدار التامّ على حصول الاطمئنان به منها مجتمعاً أم متفرّقاً، و مع عدم الاطمئنان و لو للمعارضة يرجع إلى سائر القواعد
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٣٧، الباب ٣ من أبواب الحيض، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٣٧، الباب ٣ من أبواب الحيض، ح ٣.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٣: ١٣٧.
[٤] جامع المدارك ١: ٨٢.
[٥] قد مرّ أنّه مع الشكّ و جريان قاعدة الإمكان يحكم بالحيضيّة و البلوغ دون التسعيّة، فراجع. (م ج ف).
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٤٦، فصل في غسل الحيض، مسألة ١.