زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٦ - الاستدلال للبراءة بحديث الحجب
و فيه: ما تقدم في حديث الرفع من ان المراد به الجامع كما هو مقتضى الإطلاق و لا يرد محذور.
٢- ما أفاده الشيخ الحر العاملي في الوسائل [١] و هو ان الحديث مختص بالشبهة الوجوبية، مدعيا ان قوله (ع) موضوع عنهم قرينة ظاهرة في ذلك- و قيل- ان مراده، ان الوضع عن الشيء مقابل لوضعه عليه، و هو يناسب الوجوب إذ الواجب هو الفعل الثابت على المكلف فيناسب رفعه بخلاف الحرام فان المكلف مزجور عنه لا انه ثابت عليه.
و فيه: ان التكليف اللزومى بما انه ثقيل على المكلف يكون على المكلف، و لذلك يتعدى الحرمة بحرف الاستعلاء كالوجوب و يقال يحرم عليه كما تشهد له الاستعمالات القرآنية حتى في المحرمات التكوينية لاحظ قوله تعالى: .. قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ [٢].
٣- ما في الوسائل [٣] أيضاً قال ان هذا الحديث لا ينافى وجوب الاحتياط لحصول العلم به بالنص المتواتر.
و فيه: ان هذا الحديث يدل على ان الحكم الواقعي المحجوب علمه عن العباد مرفوع في الظاهر و عرفت ان المراد من رفع الحكم الواقعي في الظاهر رفع وجوب الاحتياط، فالحديث دال على عدم وجوب الاحتياط فيعارض مع
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ١٦٣- ١٦٤ في تعليقه على الحديث.
[٢] الآية ٥٠ من سورة الأعراف.
[٣] المصدر السابق.