زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٧ - اخذ الظن في موضوع الحكم
لازم اخذ الظن غير المعتبر لحاظه على وجه الصفتية إذ أخذه على وجه الطريقية، يستدعي اعتباره، و هو قد يؤخذ تمام الموضوع، و قد يؤخذ جزؤه، و لا إشكال في كلا القسمين:
أما في الأول: فلان النسبة تكون حينئذ العموم من وجه، و في مورد الاجتماع يكون الحكم آكد.
و اما في الثاني: فربما يتوهم لغوية الحكم المماثل من جهة ان الحكم الأولى المجعول للواقع كالخمر محفوظ في حال الظن فجعل الحكم على الخمر المظنون لغو لا اثر له.
لكنه يندفع بأنه يكفي في الأثر تأكد الحرمة في صورة تعلق الظن بالخمر، و تكون مثلا واجدة لعشرة درجات من المفسدة، بخلاف ما إذا لم يتعلق بها الظن، فإنها تكون واجدة لخمس درجات، و ربما لا يقدم الشخص على ما يكون مفسدته عشر درجات مع إقدامه على ما يكون خمس درجات، و هذا المقدار من الأثر يكفي.
و يتوجه عليه: ان ما أفاده في المقام و ان كان متينا جدا، إلا انه ينافى ما ذكره في الظن المعتبر و ما ذكر في غير موضع من، انه إذا كانت النسبة بين العنوانين عموما مطلقا، لا يصح جعل الحكم الثاني للزوم اللغوية، و لذلك اختار عدم جواز أخذ القطع بحكم في موضوع حكم يماثله.
فان قلت انه يمكن ان يكون نظره إلى الفرق بين موارد تنجز حكم العام كما في القطع و سائر الموارد و بين المقام الذي يكون الحكم غير منجز، لفرض عدم اعتبار الظن، لان الحكم الأول لا يكون محركا فيصح جعل الثاني حينئذ.