زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٦ - اخذ الظن في موضوع الحكم
العناوين الثانوية الموجبة لحدوث ملاك في الشيء غير ما هو عليه من الملاك.
٢- ان الحكم الثاني لا يكون محركا لإرادة العبد لان الانبعاث إنما يتحقق بنفس إحراز الحكم الواقعي المجعول على الواقع فلا معنى لجعل حكم آخر على ذلك المحرز.
و لكن يرد على ما أفيد أولا، انه إشكال يسرى إلى جميع أقسام القطع و الظن المأخوذة في الموضوع.
و الكلام في هذا البحث بعد الفراغ عن الإمكان من الجهات الأخر.
و يرد على ما أفيد ثانيا ما تقدم من انه يمكن ان لا ينبعث العبد من حكم واحد و ينبعث من الحكم المؤكد الموجب لازدياد الثواب على الموافقة و العقاب على المخالفة و ما شاكل من الآثار المخرجة للثاني عن اللغوية.
مع انه (قدِّس سره) التزم بإمكان الجعل الثاني، إذا كانت النسبة بين العنوانين عموما من وجه، و قد مر ان النسبة بين العنوانين في المورد عموم من وجه.
و ان كان الظن غير معتبر فقد ذهب المحقق الخراساني [١] إلى إمكان أخذه في موضوع الحكم المماثل، و استند في ذلك إلى ما أفاده في وجه إمكان اخذ الظن بحكم في موضوع حكم ضده و ستقف عليه و ما يمكن ان يورد عليه.
و اما المحقق النائيني فقد اختار إمكانه [٢]، و ملخص ما أفاده في وجه ذلك ان
[١] كفاية الأصول ص ٢٦٧.
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٦.