زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢ - تنبيهات
بترتب العقاب يستكشف الحرمة.
و يرد عليه ان الجمع المذكور تبرعي لا شاهد له، و لعل الأولى حمل ما دل على نفي العقاب على العفو، و عدم فعلية العقاب، و ما دل على ثبوته على الاستحقاق، نظير ما ورد في العفو عن الظهار، و عن الصغائر إذا اجتنب الكبائر فتأمل.
مع انه من ترتب العقاب في أمثال المقام مما يكون الموضوع له ارتباط خاص بالمولى الذي يكون العقاب من آثار نفس الموضوع لا يستكشف الحرمة كما هو واضح، هذا كله مضافا إلى ان عنوان الهتك و التجري غير قابل لتعلق النهي المولوي به، فلو تم الإجماع و الأخبار لا بد من تأويلهما.
أضف إلى ذلك ان الروايات الدالة على ترتب العقاب ما بين ما هو ضعيف السند و ما هو قاصر الدلالة، راجع الوسائل أبواب مقدمات العبادات [١].
التنبيه الثاني: هل المتجري يكون فاسقا، أم لا؟ أم يفصل بين التجرِّي في الكبائر، و بين التجرِّي في الصغائر، و الأول يوجب الفسق دون الثاني.
و الحق يقتضي ان يقال انه ان فسرنا العدالة، بملكة باعثة على فعل الواجبات و ترك المحرمات مطلقا، يكون المتجري فاسقا مطلقا، لأنه به يستكشف عدم الملكة، و انه لا رادع له عن المعصية، كما انه ان فسرناها بملكة باعثة على
[١] راجع وسائل الشيعة ج ١ ص ١٣ (أبواب مقدمة العبادات) و فيها ٣١ بابا بعضها نافع في المقام لا سيما الأبواب ٥- ١٢.