زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٠ - تنبيهات
وعليه فتارة يدرك العقل ما هو في سلسلة علل الأحكام من المصالح و المفاسد.
و أخرى يدرك ما هو في مرتبة معلولات الأحكام الشرعية، كحسن الإطاعة و قبح المعصية إذ هذا الحكم من العقل فرع ثبوت الحكم الشرعي، و الذي يكون مورد قاعدة الملازمة إنما هو القسم الأول و المقام من قبيل الثاني فلنا دعويان.
الأولى: ان قاعدة الملازمة تتم في الأول، دون الثاني، و الوجه فيه ان العقل إذا أدرك مصلحة ملزمة غير مزاحمة بمفسدة في عمل من الأعمال، أو مفسدة ملزمة غير مزاحمة بالمصلحة في فعل من الأفعال، يعلم قطعا بجعل، الوجوب الشرعي في الأول و الحرمة في الثاني، بناء على مسلك العدلية من تبعية الأحكام الشرعية للمصالح و المفاسد، و ان الشارع إلا قدس جعل لكل عمل حكما اما لزوميا أو غير لزومي، و هذا القسم من الحكم العقلي نادر ان وجد.
و اما إذا كان المدرك العقلاني من القسم الثاني فلا مورد لقاعدة الملازمة.
الدعوى الثانية ان المقام من قبيل الثاني و هو واضح لا سترة عليه.
تنبيهات
الأول: انه قد استدل لحرمة الفعل المتجرى، به بوجهين آخرين:
أحدهما الإجماع.
الثاني الأخبار.