زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٥ - تتميم في بيان أمور
يجوز شيء من المحرمات بعنوان قضاء حاجة المؤمن.
ثالثها: ما إذا كان الحكم غير الالزامي، مترتبا على الشيء بعنوانه الأولى و الحكم الالزامي متعلقا به بعنوانه الثانوي.
و اما في غير هذه الموارد، و هو ما إذا كان الثابت في الواقع حكما واحدا، و كانت الأدلة متعارضة في ثبوت الحكم الإلزامي أو غير الإلزامي، بنحو التباين أو العموم من وجه، فلا وجه لدعوى تقديم دليل الحكم الإلزامي، إلا دعوى أحد أمور ثلاثة على سبيل منع الخلو:
أحدها: عدم ثبوت الإطلاق لدليل الحكم غير الالزامي بنحو يشمل موردا قام فيه دليل على حكم الزامي.
ثانيها انصرافها عن هذا المورد.
ثالثها: ظهوره في تقييد ما تضمنه من الحكم بعدم المخالفة للحكم الالزامي: و الكل كما ترى.
و اما دعوى ان مقتضيات الأحكام الترخيصية لا تصلح لمزاحمة مقتضيات الأحكام الالزامية.
فأجنبية عن المقام إذ تلك إنما هي فيما إذا ثبت المقتضيان، و هو في الفرض معلوم العدم لفرض التعارض بين الدليلين، و لا اقل من عدم المعلومية.
وعليه فحيث ان ما نحن فيه ليس من قبيل الموارد الثلاثة، الأول كما هو واضح، فان قلنا بأنه في التعارض بالعموم من وجه بين الدليلين يتساقط الاطلاقان ففي المقام يتساقط الدليلان، و يرجع إلى أصالة الإباحة، و ان قلنا انه