زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٣ - أصالة عدم التذكية
الشبهة الموضوعية كما لو شك في انقلاب ما علم خمريته خلا، فان استصحاب الخمرية يرفع الشك في حرمة شربه الذي هو الموضوع للبراءة، أم كانت حكمية كما إذا شك في جواز وطء الحائض بعد انقطاع الدم و قبل الاغتسال، إذ استصحاب الحرمة على القول بجريانه، يرفع موضوع أصالة البراءة، و قد عبر المحقق الخراساني تبعا للشيخ عن هذا الأصل، بالأصل الموضوعي، باعتبار انه رافع لموضوع أصالة البراءة.
ثم ان جماعة من المحققين منهم الشيخ الأعظم [١]، و صاحب الكفاية [٢]، رتبوا على ذلك، انه لا تجرى أصالة الإباحة و الحل، في حيوان شك في حليته مع الشك في قبوله التذكية، أو ورود التذكية عليه، لارتفاع الشك في الحلية باستصحاب عدم التذكية.
و تنقيح القول في ذلك يتوقف على بيان مقدمات.
الأولى: ان الموت و ان لم يكن مختصا بزهاق الروح حتف الأنف، و لكنه ليس عبارة عن زهاق الروح غير المستند إلى سبب شرعي، بل هو عبارة عن الزهاق المستند إلى غير السبب الشرعي، كما صرح به في مجمع البحرين، فهو أمر وجودي لا عدمي. و اما التذكية، فقد وقع الخلاف في أنها، هل تكون أمرا بسيطا معنويا حاصلا من فرى الأوداج الأربعة بشرائطه، أم هي عبارة عن نفس الفعل الخارجي مع الشرائط الخاصة، الوارد على المحل القابل، بنحو يكون
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ٣٦٢ التنبيه الخامس.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٤٨- ٣٤٩.