زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥١ - الاكراه و الاضطرار
إذا عرفت ذلك فالكلام يقع: تارة في الأحكام التكليفية. و اخرى في الأحكام الوضعية.
اما الأحكام التكليفية فالكلام فيها قد يكون في الاستقلالية منها، و قد يكون في الضمنية.
اما التكاليف الاستقلالية، فان كان متعلق احد هذه العناوين موافقا لمتعلق التكليف، كما لو اكره على الصلاة، أو كان شرب الخمر مما لا يطاق و اضطر إلى تركه فلا يشمله الحديث لان الظاهر منه كونه في مقام بيان ان مخالفة التكليف مع طرو احد هذه العناوين لا بأس بها.
أضف إليه ان رفعه مناف للامتنان و الحديث يختص بما في رفعه منَّة كما مر.
و اما ان كان مخالفا له، فان تعلق بما هو متعلق لحكم تحريمي كما لو اكره على شرب الخمر أو اضطر إليه سقط التكليف المتعلق به و ان تعلق بما هو متعلق لحكم وجوبي فان لم يكن ذلك مستوعبا للوقت كما لو اضطر إلى ترك الصلاة في ساعة من الوقت، أو اكره عليه فالحديث لا يشمله، فان ما تعلق به التكليف غير ما تعلق به الاكراه أو الاضطرار، فان التكليف متعلق بالطبيعي و العنوان متعلق بالفرد و الفرد غير متعلق للتكليف.
و ان كان مستوعبا للوقت فالظاهر هو الفرق بين الاكراه و الاضطرار.
فانه لو اكره على ترك الصلاة، فالحديث لا يشمله لان التكليف متعلق بالفعل و الاكراه تعلق بالترك.
نعم، على القول بان الأمر بالشىء يقتضي النهي عن ضده العام يصير ترك