زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٤٩ - عنوان الخطأ و النسيان من العناوين المرفوعة
غيرها بالالتزام بالصحة في خصوص الثاني أقوى شاهد على ان مستندهم ليس هو حديث الرفع بل هو حديث (لا تعاد الصلاة) [١] إذ لو كان المدرك هو حديث الرفع لم يكن فرق بين الاركان و غيرها.
هذا كله في الأحكام التكليفية.
و اما الأحكام الوضعية كالعقود و الايقاعات، فلا مجال لجريان حديث رفع الخطأ و النسيان فيها: و ذلك فيما إذا تعلق النسيان بعنوان المعاملة واضح: لما عرفت في ما تقدم من ان حديث الرفع إنما يجري في الامور التي لا يعتبر في تحققها عنوان العمد و القصد و في العقود و الايقاعات يعتبر ذلك.
مع ان ما يمكن رفعه في الوضعيات ليس إلا امضاء الشارع، و الحكم بلزوم الوفاء، وعليه فما تحقق، في الخارج اما لا يترتب عليه ذلك فلا اثر كي يرفعه الحديث، و اما يترتب عليه فالحديث ان رفعه كان خلاف المقصود، و ان اريد اثبات الامضاء له به، فيرده انه غير مربوط بلسان الحديث فان لسانه الرفع لا الوضع.
و بهذا يظهر عدم شمول الحديث لما إذا تعلق النسيان بجزء من المعاملة أو شرط منها.
[١] الفقيه ج ١ ص ٣٣٩ ح ٩٩١/ الوسائل ج ٧ ص ٢٣٤ باب ١ من قواطع الصلاة ح ٩٢٠٤.