زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٧ - عموم الحديث للشبهة الحكمية و الموضوعية
و على الجملة الرفع التشريعي نسب إلى الفعل حقيقة كما ينسب إلى الحكم كذلك فانه عبارة عن عدم جعل الفعل متعلقا للاعتبار التشريعي، نظير لا صيام في السفر، و لا ربا بين الوالد و الولد و ما شاكل، فالاسناد بالنسبة إلى جميع الجملات حقيقي، و ان اريد بالموصول الفعل.
و ثانيا: انه لو سلم كون اسناد الرفع إلى الفعل مجازيا يكون اسناد الرفع إلى التسعة مجازيا، حتى لو اريد من الموصول فيما لا يعلمون، هو الحكم لان اسناد الرفع إلى الحكم و ان كان حقيقيا، و لكنه بالنسبة إلى اللب و التحليل، و الميزان في كون الاسناد حقيقيا أو مجازيا، إنما هو الاسناد الكلامي، لا الاسناد التحليلي، و ليس في الكلام إلا اسناد واحد بحسب وحدة الجملة، و هو اسناد الرفع إلى عنوان جامع بين جميع المذكورات و هو عنوان التسعة، و معلوم ان الاسناد الواحد إلى المجموع المركب مما هو له، و من غير ما هو له اسناد إلى غير ما هو له، وعليه فاسناد الرفع إلى التسعة مجازى، و ان اريد من الموصول في جملة ما لا يعلمون الحكم.
و ان ابيت عن ذلك و قلت انه ينحل إلى اسنادات عديدة، فلا مانع من كون هذا الاسناد حقيقيا بالنسبة إلى بعض التسعة و مجازيا بالنسبة إلى بعض آخر أي باعتبار كونه متعلقا بالحكم حقيقيا و باعتبار كونه متعلقا بالفعل مجازيا.
و اما الاحتمال الثاني و هو ان يكون المراد من الموصول الحكم، فلا محذور فيه سوى انه لاوجه للالتزام به في مقابل ارادة الفعل، و إلا فيمكن ان يبنى على ارادته منها مع شمول الحديث للشبهات الموضوعية و الحكمية معا بان يبنى على الإطلاق من حيث المنشأ.