زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠١ - انحصار الأصول العملية في اربعة
فالحق ان الطهارة و ما يقابلها ليستا من الامور الواقعية و إنما هما من الأحكام الشرعية مع انه لو سلِّم كونهما منها إلا ان الكاشف عنهما لا محالة يكون الشارع و عند الشك لا بدَّ من السؤال عنهما و هذا معنى الشبهة الحكمية.
الثاني: ما في الكفاية [١] و هو اختصاص القاعدة ببعض ابواب الفقه، و المسألة الأصولية ما تفيد في جميع الأبواب.
و فيه: ان ضابط المسألة الأصولية استنباط الحكم الشرعي منها، و اما اعتبار كونها جارية في جميع ابواب الفقه، فمما لم يدل عليه دليل، كيف و جملة من المسائل الأصولية تختص بابواب خاصة، لاحظ مسألة دلالة النهي على الفساد.
الثالث: ان الطهارة و النجاسة عين التكليف، أو منتزعتان عنه، وعليه فالشك فيهما شك في الحكم و مورد للبراءة فقاعدة الطهارة عين البراءة و لذا لم يعد قسما برأسه.
و يرده ما حققناه في مبحث الاستصحاب من ان الأحكام الوضعية، و منها الطهارة و النجاسة مستقلة في الجعل، لا منتزعة من التكليف و لا عينه.
و الصحيح ان يقال: انها من المسائل الأصولية، و إنما لم تذكر في علم الأصول لعدم وقوع الخلاف فيها، لا لعدم كونها منها.
[١] كفاية الأصول ص ٣٣٧.