زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٦ - حول دليل الانسداد
الذي يرى انسداد باب العلم يرى كون المجتهد القائل بالانفتاح جاهلا فكيف يجوز الرجوع إليه، مضافا إلى ما ادعاه الشيخ (ره) [١] من الإجماع القطعي على عدم جوازه، و به يظهر حال الرجوع إلى القرعة، مضافا إلى قصور ادلتها عن الدلالة على الرجوع إليها لاستنباط الأحكام الشرعية.
و اما الاحتياط التام، فان كان غير ممكن، فلا اشكال في عدم وجوبه لقبح تكليف العاجز، و ان كان مخلا بالنظام فلا اشكال في قبحه عقلا و عدم جوازه شرعا، و اما ان كان موجبا للعسر و الحرج.
فهل لا يكون واجبا لادلة نفي العسر و الحرج كما ذهب إليه الشيخ الاعظم (ره) [٢]؟
أم لا يمكن نفي وجوب الاحتياط بأدلة نفي العسر و الحرج كما اختاره المحقق الخراساني (ره) [٣]، وجهان.
افاد الشيخ الأعظم (ره) [٤] ان تلك الأدلة إنما تدل على نفي الحكم الذي ينشأ من قبله الحرج، و وجوب الاحتياط، و ان كان عقليا، لا يمكن رفعه إلا برفع
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ١٩٥- ١٩٦.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ١٩٦- ١٩٧.
[٣] كفاية الأصول ص ٣١٣.
[٤] فرائد الأصول ج ١ ص ١٩٧ إلى أن قال: «بل أدلة نفي العسر بالنسبة إلى قاعدة الاحتياط من قبيل الدليل بالنسبة إلى الاصل فتقديمها عليها اوضح من تقديمها على العمومات الاجتهادية».