زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٥ - حول دليل الانسداد
و اما المقدمة الثالثة: فان بنينا على ان العلم الإجمالي منجز فيما إذا لم يتمكن المكلف من الموافقة القطعية للاضطرار إلى بعض أفراده غير المعين تركا أو فعلا، فملاكها واضح فان مقتضى العلم الإجمالي، الاحتياط بالمقدار الممكن.
و اما ان بنينا على عدم كونه منجزا في هذا المورد كما اختاره المحقق الخراساني [١]، فمدركها، انه من عدم التعرض لامتثالها بالمرة، يلزم الخروج عن الدين، بمعنى المخالفة الكثيرة للاحكام، التي علمت بضرورة من الدين انها مرغوب عنها شرعا فلا يجوز، ففي الحقيقة مدرك هذه المقدمة غير الإجماع، احد أمرين: العلم الإجمالي بوجود الأحكام، و لزوم الخروج عن الدين من اهمالها.
فلو كان المدرك هو الأول، لزم الالتزام بكون النتيجة هو الحكومة و لو كان هو الثاني كانت النتيجة هو الكشف كما عرفت.
فعلى هذا يمكن ان يقال بفساد مسلك الحكومة، لابتنائها على منجزية العلم الإجمالي، و هي متوقفة على بقائه و عدم انحلاله، فإذا فرضنا انه من عدم التعرض لامتثال الأحكام، يلزم الخروج عن الدين، فيكشف ذلك عن جعل الشارع طريقا إلى أحكامه، و ليس هو غير الظن، و جعله طريقا يوجب انحلال العلم الإجمالي و عدم بقائه.
و اما المقدمة الرابعة: و هي، عدم جواز التقليد، و الرجوع إلى القرعة، و الاحتياط، و الرجوع إلى الأصول.
فملخص القول فيها: ان بطلان التقليد لا يحتاج إلى اقامة دليل فان المجتهد
[١] حيث اختار انحلال العلم الاجمالي كما في الكفاية ص ٣١٢.