زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧١ - ادلة حجية مطلق الظن
الظن بالحكم فيحتمل العقاب حينئذ على المخالفة، و العقل مستقل بوجوب دفع العقاب المحتمل.
غير تام فان منشأ احتمال العقاب ان كان هو احتمال حجية الظن بالحكم فيحتمل وجود الحكم المنجز، ففيه ما حققناه و صرح هو به، من ان الظن المجرد مما يقطع بعدم حجيته [١]، فيقطع بعدم تنجز الحكم.
أضف إليه انه في مبحث البراءة [٢] يصرح بان ادلة البراءة توجب القطع بعدم العقاب، و بها يرتفع موضوع وجوب دفع الضرر المحتمل.
و ما أفاده في ذلك المبحث متين.
و ما أفاده من عدم تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في المتعلقات [٣].
يرده النصوص و الروايات الواردة في علل الشرائع المتضمنة لبيان المصالح و المفاسد للاحكام.
رابعها: ما أفاده الشيخ الأعظم (ره) [٤] بعد تسليم ان الظن بالحكم ظن بترتب الضرر الدنيوي على مخالفته بما حاصله ان الضرر المظنون مما يقطع أو يظن بتداركه، و العقل لا يستقل بقبح الاقدام على ما يوجب الضرر مع القطع
[١] كفاية الأصول ص ٣٠٩ قوله: «و بمجرد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به كي يكون مخالفته عصيانا».
[٢] كفاية الأصول الدليل الرابع من أدلة البراءة ٣٤٣ (و اما العقل).
[٣] كفاية الأصول ص ٣٠٩ و سياتي تخريجه أيضا في غير هذا الموضع.
[٤] فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٦ عن قوله: (و هذا كسابقه في الضعف ... الخ).