زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٠ - ادلة حجية مطلق الظن
و الثاني: دل العقل و النقل على وجوب اعلامه على الحكيم و هو الباعث له على التكليف، و لكن ذلك يرجع إلى منع الصغرى كما نبه عليه الشيخ الأعظم [١].
ثالثها: ما أفاده المحقق الخراساني (ره) [٢] و هو منع الصغرى.
اما العقوبة فهي لا تلازم الحكم ليكون الظن به ظنا بها، فان العقاب يكون مترتبا على تنجز الحكم و معصية الحكم، و مجرد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به كي يكون مخالفته عصيانا.
ثم قال إلا ان يقال ان العقل و ان لم يستقل بتنجزه بمجرده، إلا انه لا يستقل أيضاً بعدم استحقاقها معه فيحتمل العقوبة حينئذ على المخالفة، و دعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدا.
و اما المفسدة فالظن بالحكم و ان كان يوجب الظن بالوقوع فيها لو خالفه إلا انها ليست بضرر على كل حال: لان تفويت المصلحة ليس فيه مضرة بل ربما يكون في استيفائها مضرة كما في الاحسان بالمال، و المفسدة في الفعل الحرام، لا يلزم ان يكون من الضرر على فاعله، بل ربما يوجب منقصة في الفعل بلا ضرر على فاعله، مع منع كون الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد في المأمور به و المنهي عنه بل إنما هي تابعة لمصالح فيها.
و لكن ما أفاده في العقاب من عدم استقلال العقل، بعدم استحقاقه مع
[١] فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٦.
[٢] كفاية الأصول ص ٣٠٨ (و الصواب في الجواب).