زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٩ - ادلة حجية مطلق الظن
و لذلك اتفقوا على ان أوامر الإطاعة ارشادية لا مولوية، و ما يحذر عن الوقوع في المضار الدنيوية لم نعثر عليه و الآيات المشار إليها كلها من قبيل الأول، أضف إليه: ان التمسك بتلك الأدلة مع عدم احراز الموضوع، لم يظهر وجهه مع انه يخرج عن الدليل العقلي و الكلام إنما هو فيه.
ثانيها: ما عن الشيخ في العدة [١] و السيد في الغنية [٢] من ان الحكم المذكور مختص بالامور الدنيوية فلا يجري في الاخروية مثل العقاب.
و أورد عليه بان المضار الاخروية اعظم.
و يمكن ان يقال ان مراد هؤلاء، ان وجوب دفع الضرر المظنون بالوجوب المولوي النفسي الذي يراد استكشافه من حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون يختص بالمضار الدنيوية: إذ حكم العقل بلزوم دفع العقاب المظنون لا يكون، إلا حكما ارشاديا لوقوعه في سلسلة معاليل الأحكام، بخلاف وجوب دفع الضرر الدنيوي، فانه يمكن ان يكون مولويا لوقوعه في سلسلة علل الأحكام.
و يمكن ان يكون مرادهم ان الضرر الاخروي قسمان: عقاب، و غير عقاب.
و الاول: مأمون ما لم ينصب الشارع دليلا على التكليف به، بخلاف الضرر الدنيوي التابع لنفس الفعل أو الترك، علم حرمته أو لم يعلم.
[١] العدّة ج ١ ص ١٠٧.
[٢] حكاه عنه غير واحد كالشيخ الاعظم في الفرائد ج ١ ص ١٧٦/ أجود التقريرات ج ٢ ص ١٢٤، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٢١٦، و في الحاشية: الغنية ص ٣٦٣.