زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٧ - الاستدلال بآية النفر لحجية خبر الواحد
المتخلفين فاللام في:" ليتفقهوا في الدين" للعاقبة لا للغاية، و يكون التفقه و الانذار و التحذر من قبيل الفائدة التي قد تترتب و قد لا تترتب لا من قبيل الغاية.
و يرد عليه ان ليتفقهوا بحسب ظاهر اللفظ يكون متعلقا بقوله:" نفر" فيكون النفر للتفقه لا للجهاد و إلا لزم ان يكون متعلقه محذوفا.
توضيح ذلك: ان المفسرين ذكروا في الآية وجوها:
احدها: كون المراد النفر إلى الجهاد فالمراد من التفقه مشاهدة آيات اللّه، و ظهور اوليائه على اعدائه و ما إلى ذلك.
ثانيها: كون المراد النفر إلى الجهاد، و إرادة تفقه المتخلفين من ليتفقهوا.
ثالثها: كون المراد النفر للتفقه.
و الظاهر خصوصا بعد ملاحظة الروايات هو الاخير، لا بنحو لا يكون مربوطا بما قبل هذه الآية من آيات الجهاد، بل بتقريب ان صدر الآية ينهى عن نفر المؤمنين كافة، و المراد منه و اللّه العالم، ان قصر النفر إلى طائفة و جماعة، ليس مقابل تخلف الباقين، بل في مقام المنع عن قصر النفر إلى الجهاد، نظرا إلى انه كما يكون النفر للجهاد، مهما كذلك النفر للتفقه، فليكن نفر جماعة إلى النبي للتفقه، و نفر الباقين إلى الجهاد، فصدر الآية ينهى عن نفر الجميع إلى الجهاد، و يبين ذلك في ذيلها بقوله فلو نفر ... فالنافر، و المتفقه، و المنذر جماعة خاصة، لا ان النافرين غير المتفقهين، كما هو لازم الوجه الثاني، و لاكون الآية غير مربوطة بآية الجهاد كما هو مقتضى الوجه الثالث، و لا ان المراد بالتفقه غير