زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٧ - التنبيه الثالث
لكونه خبرا، فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجيته، و ما يلزم من وجوده عدمه محال.
و بهذا البيان يظهر اندفاع ما قيل في تقريب الاشكال انه من حجية المفهوم، في الآية الشريفة، و دلالتها على حجية الخبر الواحد بما انه يلزم عدمها، فتكون محالا: إذ لازم حجية الخبر الواحد حجية خبر السيد، و لازمه عدم حجية الخبر الواحد، و ما يلزم من وجوده عدمه محال، فحجية الخبر الواحد محال.
وجه الاندفاع ان المحال لا يترتب على حجية الخبر الواحد، بل إنما يترتب على شمول الدليل لخبر السيد (ره) و حيث ان الضرورات تتقدر بقدرها، فيقتصر في رفع اليد عن الدليل بمقدار يترتب عليه المحال، و هو شمول دليل الحجية و اطلاقه لخبر السيد، و هو محال لا اصل حجية الخبر.
و أورد على هذا الوجه [١] بان اخبار السيد بعدم حجية الخبر الواحد لا يشمل نفسه، إذ خبر السيد حاك و المحكي به عدم الحجية، و المحكي يكون في مرتبة سابقة على الحاكى، فلو شمل المحكى لخبر السيد لزم تأخره عنه تأخر الحكم عن موضوعه، فيلزم تأخر ما هو متقدم و هو محال.
و فيه: ان المحكى بخبر السيد عدم الحجية إنشاء و هو غير متوقف على وجود الموضوع خارجا فضلا عن تأخره عنه، و هو المتقدم عليه، و ما يترتب على خبره، و يكون متاخرا عنه هو عدم الحجية الفعلية.
و اجيب عن هذا الاشكال بوجه آخر و هو انه كما لا يشمل عدم الحجية
[١] كما حكاه آية اللّه الخوئي في دراسات في علم الأصول ج ٣ ص ١٦٧.