زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٠ - حجية الظواهر
ترتيب آثار الحجية مع احراز عدمها.
و ان شئت فقل ان المترتب على الشك عدم الحجية الفعلية، و ما يثبته الاصل عدم الحجية الانشائية، فاحدهما غير الآخر، فما يحصل بالوجدان، غير ما يحصل بالتعبد، فالاظهر جريان استصحاب عدم الحجية.
حجية الظواهر
إذا عرفت ما ذكرناه، فيقع الكلام في الأمارات المعتبرة، أو قيل باعتبارها في طي مباحث:
المبحث الأول: في حجية الظواهر، و هي من اهم المسائل الأصولية، و عليها تدور رحى الاستنباط، بل هي، و حجية خبر الواحد اساس القول بانفتاح باب العلمي، و مع انكار احداهما، لا بد من البناء على الانسداد.
و كيف كان فالقول بحجية ظواهر الأدلة اللفظية الشرعية كالسنة يتوقف:
١- على اثبات الظهور.
٢- و على ثبوت عدم غفلة المتكلم.
٣- و على الدليل عليها في مقام الإثبات.
اما الأول: فمن حيث مواد الالفاظ لا بد من الرجوع إلى اللغة، و من حيث الهيئة إلى سائر العلوم، و ما لم يذكر في علم يرجع إلى علم الأصول، كظهور الأمر في الوجوب و ما شاكل، و على أي تقدير لا يبحث عنه في المقام.