زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٨ - ما يقتضيه الاصل عند الشك في الحجية
و اما المورد الخامس: فقد يقال [١] ان حجية الأمارة من الحوادث و كل حادث مسبوق بالعدم فعند الشك يتمسك باستصحاب عدم الحجية.
و أورد عليه الشيخ الأعظم [٢] بأنه لا يترتب على هذا الاصل اثر إذ يكفي في حرمة العمل بالظن عدم العلم بورود التعبد من غير حاجة إلى احراز عدم ورود التعبد به ليحتاج في ذلك إلى الاصل ثم اثبات الحرمة، و الحاصل ان أصالة عدم الحادث إنما يحتاج إليها في الأحكام المترتبة على عدم ذلك الحادث، و اما الحكم المترتب على عدم العلم بذلك الحادث فيكفى فيه الشك، و لا يحتاج إلى احراز عدمه بحكم الاصل.
و أورد عليه المحقق الخراساني بايرادين:
أحدهما: [٣] ان الحجية من الأحكام الشرعية و أمر رفعها و وضعها بيد الشارع و ما كان كذلك يجري فيه و في عدمه الاصل كان هناك اثر شرعي مترتب عليه أم لم يكن.
و فيه: ان المستصحب إذا كان حكما شرعيا أو عدمه أو موضوعا ذى حكم شرعي، و ان كان في جريان الاستصحاب لا يحتاج إلى اثر شرعي، إلا انه لا بد و ان يترتب عليه اثر عملي لان الاستصحاب من الأصول العملية فلا يعقل
[١] كما حكاه المحقق النائيني في فوائد الأصول ج ٣ ص ١٢٦ (تتمة).
[٢] فرائد الأصول ص ٥٠.
[٣] راجع درر الفوائد للآخوند نهاية ص ٨٠ عند قوله «قلت: الحجية و عدمها .. الخ» طبعة وزارة الارشاد الاسلامية ١٤١٠ طهران.