زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٧ - الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
فمضافا إلى انه لاوجه حينئذ للأمر بالعمل لعدم المصلحة فيه لا يجب الالتزام كما حققناه في محله.
و ان كان المراد ثبوتها في العمل، و لو بان يكون ما فيه المصلحة عنوان آخر غير ذات الفعل منطبق عليه، أو الفعل المستند إلى الأمارة، يرجع ذلك إلى التصويب و السببية على زعم المعتزلي، إذ لا محالة يقع بين ملاك الحكم الواقعي و هذه المصلحة الكسر و الانكسار، فتصوير المصلحة السلوكية بنحو لا يرجع إلى التصويب غير ممكن.
فان قلت: انه يمكن ان يتدارك الشارع المصلحة الفائتة بإعطاء مقدار من المصلحة.
قلت: ان ذلك يتم في الثواب لا في المصلحة الداعية إلى الأمر.
الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري
المحذور الثالث: المحذور الخطابي، و هو اجتماع المثلين، فيما إذا أصابت الأمارة- و اجتماع الضدين، فيما إذا أخطأت و أدت إلى غير ذلك الحكم مع وحدة المتعلق، و طلب الضدين فيما إذا أخطأت، و أدت إلى وجوب ضد الواجب، و لزوم التصويب ان التزمنا بعدم ثبوت الحكم الواقعي.
و ملخص القول في دفعه إنما هو بوجهين:
أحدهما: مختص بالطرق و الأمارات.
ثانيهما: يعم موارد، الأصول، و الأمارات على القول بجعل الأحكام