زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٥ - في الأمارات المعتبرة شرعا
المقصد السابع
في الأمارات المعتبرة شرعا
و بعبارة أخرى: في بيان ما يكون من الطرق الناقصة معتبرا شرعا أو قيل باعتباره، و ان شئت فعبر بالظن.
و كيف كان فقبل الدخول في المباحث لا بد من التعرض لجهات:
الجهة الأولى: لا شبهة في ان الظن ليس كالقطع في كون الحجية من لوازمه، بل ثبوتها له، و لكل طريق ناقص يحتاج إلى الجعل الشرعي، إذ القطع بالحكم كما مر وصول للحكم و مخالفة التكليف الواصل ظلم على المولى و خروج عن رسم العبودية وذي الرقية و قبح الظلم و استحقاق اللوم من العقلاء و العقاب من الشارع عليه من الأحكام العقلية العملية الضرورية.
و اما الظن بالحكم و كذا الطريق الناقص إليه بما انه ليس وصولا له فالحكم على محجوبيته و مجهوليته فمخالفته لا ينطبق عليها عنوان الظلم و التعدي بل مورد لقاعدة قبح العقاب بلا بيان (أي بلا وصول) المقتضية لعدم منجزيته للحكم إلا بجعل الشارع.
غاية الأمر ان الكاشف عن الجعل، قد يكون دليلا لفظيا، و قد يكون لبيا، و قد يكون مقدمات الانسداد على الكشف.