زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٠ - جواز الامتثال الإجمالي
و أخرى يكون مما ثبت الاكتفاء به بدليل الانسداد.
و ثالثة مما لم يثبت اعتباره.
أما القسم الأول: فهو ملحق بالعلم التفصيلي بناء على ما هو الحق من ان المجعول في الأمارة المعتبرة هو الطريقية و الكاشفية، و ان الحجة المعتبرة، علم بالتعبد، فعلى القول بعدم جواز الاحتياط مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي لا بد من البناء على عدم جوازه مع التمكن من الامتثال الظنى و على القول بجوازه يجوز في المقام أيضاً.
نعم فرق بين العلم الوجداني و الظن المعتبر، و هو انه مع العلم الوجداني لا مجال للاحتياط، لعدم احتمال الخلاف، و له مجال مع الظن المعتبر، فانه لا ينافى مع الاحتمال الوجداني الذي هو الموضوع للاحتياط.
و على هذا وقع الكلام بين الأعلام في جواز تقديم المحتمل على المظنون في صورة الاحتياط و عدمه، و اختار المحقق النائيني (ره) [١] الثاني، و نسبه إلى الشيخ الأعظم [٢]، و السيد الشيرازي (ره) [٣]، حيث انه في مسألة دوران الأمر بين القصر و التمام، لمن سافر إلى أربعة فراسخ، و لم يرد الرجوع في يومه، اختار الشيخ
[١] راجع فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٧١- ٧٢ (المبحث السابع)/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٢٣، و في الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٥٤٩./ و قد حكى الأقوال في المسألة آية اللّه الخوئي (قدِّس سره) في مصباح الأصول ج ٢ ص ٨٥.
[٢] فرائد الأصول ج ١ ص ٢٦.
[٣] انظر تقريرات المجدد الشيرازي ج ٣ ص ٣٤٦- ٣٤٩.