تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٨ - جرد جرد
النَّبَات فلم يُبْقِ منه شيئاً، و قيل: إِنَّما سُمِّيَ جَرَاداً بذلك.
قال ابن سيده: فأَمّا ما حكاه أَبو عُبيد من قَولهم: أَرْضٌ مَجرودَةٌ [من الجراد ] [١] فالوَجْه عندي أَن يكون مَفعولة، من جَرَدَهَا الجَرادُ . و الآخَرُ [٢] أَن يُعْنَى بها كَثيرَتُه، أَي الجَرَادِ ، كما قالوا أَرْضٌ مَوحوشَة: كثيرةُ الوَحْشِ، فيكون على صِيغة مفعول من غيرِ فعْلٍ إِلاّ بِحسَب التَّوَهُّمِ، كأَنه جُرِدَت الأَرْضُ، أَي حَدَثَ فيها الجَرَادُ ، أَو كأَنَّهَا رُمِيَتْ بذلك.
و جَرِدَ الرّجُلُ، كفَرِحَ، جَرَداً ، إِذا شَرِيَ جِلْدُه مِنْ [٩] أَكْلِهِ، أَي الجَرَادِ ، فهو جَرِدٌ . كذا وَقعَ في الصّحاح و اللِّسان و غيرهما، و في بعض النُّسخ «عن أَكْله» .
و جُرِدَ الإِنسانُ، كعُنِيَ أَي مبنيًّا للمجهول، إِذا أَكلَ الجَرادَ ف شَكَا بَطْنَه عَنْ أَكْله، فهو مَجْرُود . و جُرِدَ الزَّرْعُ:
أَصابَهُ الجَرادُ .
و من المَجاز قولُهم: ما أَدرِي أَي جَرَادٍ ، هََكذا في الصّحاح. و في الأَساس و اللّسان: أَيُّ الجَراد عَارَه، أَيْ أَيُّ النّاسِ [٣] ذَهَبَ به. و الجُرَادِيّ ، كغُرَابيّ: ة بصَنْعاء اليَمَنِ، نقله الصاغانيّ.
و الجُرَادَة ، بالضّمّ: اسم رَمْلَة بأَعلى البادِيَةِ بينَ البَصرة و اليَمامة.
و جُرَادٌ ، كغُرَابٍ: ماءٌ أَو مَوضعٌ بديارِ بني تَميمٍ، بين حائل و المَرُّوت. و يقال هو جَرَدُ القَصيمِ، و قيل: أَرضٌ بين عُلْيَا تَميمٍ و سُفْلَى قَيسٍ.
و يقال: رُمِيَ فُلانٌ على جَرَدِهِ ، محرّكةً، و أَجْرَدِهِ أَي على ظَهْرِهِ. و دَرَابُ -كسَحَاب- جِرْدَ ، بكسر فسكون: مَوْضِعانِ، هََكذا في سائر النُّسخ، و الّذي في اللِّسان و غيره «مَوضع» ، بالإِفراد. قال: فأَمّا قَول سيبويه: فدَرَاب جِرْد كدَجَاجَة، و دَرَاب جِرْدَين كدَجاجتين فإِنَّه لم يُرِد أَنَّ هُناك دَرَاب جِرْدَين ، و إِنّما يُريد أَن جِرْد بمنزلةِ الهاءِ في دَجاجة، فكما تجيءُ بعَلَم التثْنيةِ بعد الهاءِ في قَوْلك دَجاجَتَيْن كذََلك تَجِيء بعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بعد جِرْد ، و إِنَّمَا هو تَمثيلٌ من سيبويه، لا أَنَّ دَرَاب جِرْدَين معروفٌ.
و ابنُ جَرْدَةَ ، بالفتح، كان من مُتمَوِّلِي بَغْدَادَ، و إِليه نُسبتْ خَرَابَةُ ابنِ جَرْدَةَ ببغدادَ، نقله الصاغانيّ.
و جُرَادَى ، كفُعَالَى، و في بعض النُّسخ «كفُرَادَى» ع، عن ابن دُريد [٤] .
و جُرْدَانُ ، كعُثمَانَ: وادٍ بينَ عَمْقَيْنِ [٥] و وَادِي حَبَّانَ من اليَمَن، كما هو نَصُّ التكملة، و سياقُ المصنّف لا يخلو عن قُصور.
و المُتَجَرِّدةُ : اسمُ امرأَةِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة.
و جَرُودٌ كصَبُورٍ: ع بدمَشْقَ من شَرْقيِّهَا بالغُوطة.
و أُجارِدُ بالضّمّ، كأُباتر، و هي من الأَلفاظ التسعة الّتي وَردَت على أُفاعِل، بالضّمّ، على ما قاله ابن القَطّاع، و جارِدٌ، هََكذا في سائر النُّسخ التي بين أَيدينا، و مثله في اللِّسان و غيره: مَوضِعَانِ، و قد شَذّ شيخنا حيث جعلَه أَجارِد ، بزيادة الهمزة المفتوحة في أَوّله [٦] .
*و مما يستدرك عليه:
الجُرَادة ، بالضمّ: اسمٌ لما جُرِدَ من الشيْءِ أَي قُشِرَ.
و الجَرْدَة ، بالفتح: البُرْدَة المُنْجرِدة الخَيفَة [٧] ، و هو مَجاز.
و في الأَساس، أَي لأَنّهَا إِذا أَخلَقَتْ [٨] انتفضَ زِئبرُها و املاسَّتْ. ١٦- و في الحديث : «و في يَدِهَا شَحْمَةٌ و على فَرْجِها جُرَيْدَةٌ » . تصغير جَرْدَة ، و هي الخِرْقَة البالية.
و السَّمَاءُ جَرْدَاءُ إِذا لم يكنْ فيها غَيْم.
١٦- و في الحديث «إِنَّكمْ في أَرضٍ جَرَدِيَّة » . قيل. هي منسوبة إِلى الجَرَدِ ، محرّكةً، و هي كلُّ أَرض لا نَبَاتَ بها.
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] اللسان: و للآخر.
[٩] في القاموس: «عن» بدل «من» .
[٣] في الأساس: «شيء» و في الصحاح و اللسان فكالأصل و القاموس.
[٤] الجمهرة ٣/٣٨٦.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «في بعض نسخ الشارح بعد قوله عمقين بفتح فسكون تثنية عمق» .
[٦] في معجم البلدان ورد أُجارد بضم أوله اسم موضع في بلاد عبد القيس، و في ترجمة ثانية أجارد بفتح أوله موضع في بلاد تميم.
[٧] اللسان: الخَلْق.
[٨] الأساس: خَلُقَتْ.