تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٧ - ملح ملح
الأَملحُ : الّذِي فيه بَياضٌ و سَوادٌ و يكون البَياضُ أَكثرَ.
و قد امْلَحَّ الكَبشُ امْلِحاحاً . صار أَمْلَحَ . و يقال كَبشٌ أَمْلَحُ ، إِذا كان شَعرُه خَلِيساً.
و المُلْحَة أَيضاً: أَشَدُّ الزَّرَقِ حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، و قد مَلِحَ مَلَحاً و امْلَحّ امْلِحَاحاً و أَمْلَحَ . و قال الأَزهريّ:
الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هو أَمْلَحُ العَيْن [١] .
و مِلْحَةُ ، بالكَسْر: اسم رَجُل. و مِلْحَةُ الجَرْميّ شاعرٌ من شُعرائهم.
و من المجاز: مِلْحَانُ ، بالكسر اسمُ شَهرِ جُمادَى الآخِرَة، سُمِّيَ بذََلك لابْيِضَاضِه. قال الكُميت:
إِذَا أَمسَت الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها # لشَيْبانَ أَو مِلْحَانَ و اليومُ أَشْهَبُ
شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولىَ، و قيل كانُونُ الأَوّل و مِلْحَانُ :
الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذََلك لبياضِ الثَّلجِ. و نقل الأَزهريُّ عن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍو: شِيبَانُ، بكسر الشين. و مِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع [٢] . و في الصّحاح: يقال لبعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان ، لِبياضِ ثَلْجِه.
و مِلْحَانُ : مِخْلاَفٌ باليَمَنِ مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ.
و مِلْحَانُ جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ عبد اللََّه بالحجاز. و قال ابن الحائك:
مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد [٣] بن سَدَدِ بن حِمْيَر، و إِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ و المَهْجَمِ [٤] ، و اسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فيما أَحْسب. كذا في المعجم.
و المَلْحَاءُ : شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها و بَقِيتْ عِيدَانُها خُضْراً.
و المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقَرُ الّتي عليها السَّنامُ، و يقال: هي ما بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، و قيل لَحْمٌ في الصُّلْبِ مُستَبطِنٌ مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ. قال العجّاج.
مَوصولةُ المَلْحَاءِ في مُستعظَمِ # و كَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
و قول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايةَ الضِّرَابِ و مَرُّوا # لا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يعني بفارِسِ الملحاءِ ما علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. و في التهذيبِ: الملحَاءُ بين الكاهلِ و العَجُزِ [٥] و هي من البَعير ما تَحْتَ السَّنَامِ و الجَمع مَلْحاوَاتٌ .
و من المجاز: أَقبَلَ فُلانٌ في كَتيبةٍ مَلْحَاءَ ، المَلْحَاءُ :
الكَتِيبَةُ البَيْضَاءُ العَظِيمَةُ، قال حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
و أَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى # تُولِّيَ و السُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ
و المَلْحَاءُ : كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ من مُلُوك الشامِ، و هما كَتيبتانِ، إِحداهما هََذه، و الثانية الشَّهْبَاءُ. قال عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بعد ما # تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ في الأمر ذي البَزْلِ [٦]
و مَلْحاءُ : وَادٍ باليَمَامَةِ من أَعظم أَوْدِيَتها. و قال الحَفْصيّ. و هو من قُرَى الخَرْج بها. كذَا في المعجم.
و من المجاز فُلانٌ مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ، هََكذا بالإِفرادِ في النُّسخ، و الصّواب «على رُكْبَتَيْه» بالتثنية كما في أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. و اختَلف في تفسيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، أَيْ لا وَفَاءَ له، و هو القول الأَوّل. قال مِسكِينٌ الدَّارميّ:
لا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ # مِلْحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قال ابن الأَعرابيّ: هََذه قليلةُ الوفاءِ. قال: و العرب تَحلِف بالمِلْح و الماءِ تعظيماً لهما. و في التهذيب في معنَى المثل [٧] : أَي مُضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ له، فأَدْنَى
[١] و مثله قاله الجوهري في الصحاح.
[٢] في التهذيب و اللسان: من الجليت و الصقيع (التهذيب: الحليت) .
[٣] في معجم البلدان: يزيد.
[٤] عن معجم البلدان، و بالأصل «و الهم» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بين الكاهل و الظهر، عبارة اللسان:
و الملحاء وسط الظهر بين الكاهل و العجز» و مثله في التهذيب، وزيد فيه: قال: و في الملحاء ست محالات و هي ست فقرات.
[٦] كذا بالأصل و اللسان، و في الصحاح: و الملحاء أَيضاً كتيبة كانت لآل المنذر، و ذكر عجز البيت.
[٧] قال الأزهري في التهذيب: و قولهم: ملح فلان على ركبتيه فيه قولان:
أحدهما... و هو ما ذكره هنا، و القول الآخر: و هو ما سيذكره بعد قوله: و هو القول الثالث. و قال الأزهري: » .