تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٨ - سردح سردح
فَطِرْنَ بمُنْصُليِ في يَعْمَلاتٍ # دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْن السَّرِيحَا
و قال السُّهيليّ في الرَّوْض: السَّريح شِبْهُ النَّعْل تُلْبَسُه أَخْفافُ الإِبل.
و عن أَبي سعيد: سَرَحَ السَّيْلُ يَسْرَح سَرْحاً : إِذا جَرَى جَرْياً سَهْلاً، فهو سَيْلٌ سارحٌ .
و سَرائحُ السَّهْمِ: العَقَبُ الّذِي عُقِب به. و قال أَبو حَنيفَة: هي العَقَبُ الّذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ، واحدتُه سَرِيحةٌ . و السَّرَائِحُ أَيضاً آثارٌ فيه كآثارِ النَّار.
و من المَجَاز: سَرَحَه اللََّهُ و سَرَّحَه ، أَي وَفَّقَه اللََّه تعالى.
قال الأَزهَرِيّ: هذا حَرفٌ غريب، سمِعته بالحاءِ في المؤلَّف عن الإِياديّ.
و المَسْرَحَانِ : خَشَبتَانِ تُشَدَّانِ في عُنُق الثَّورِ الّذي يُحْرَث به، عن أَبي حَنيفَةَ.
و فَرَسٌ سِرْيَاحٌ : سَريعٌ. قال ابن مُقْبِل يَصف الخَيْل:
مِنْ كلِّ أَهْوَجَ سِرْيَاحٍ و مُقْرَبَةٍ [١]
و من المَجاز: هو يَسْرَح في أَعراضِ النّاسِ: يَغْتابُهم.
و هو مُنْسَرِحٌ من ثياب [٢] الكَرَم، أَي مُنْسَلخٌ؛ كذا في الأَساس. و أَبو سَريحَةَ : صَحَابيٌّ، اسمه حُذيفةُ بنُ سعيد:
ذكره الحُفّاظ في أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ قاله شيخنا. قلت: و قرأْت في مُعجم ابن فَهْدٍ: أَبو سَريحةَ الغِفَارِيّ حُذَيْفَةُ بن أَسيدٍ، بايعَ تحت الشّجرةِ، روَى عنه الأَسودُ بن يَزيدَ. و أَبو سِرْحَانَ و سُرَيُحَانَ : من كُنَاهم. و سُلَيمُ بنُ سَرْحٍ : من التّابعين؛ كذا في تاريخ البخاريّ. و بخطّ أَبي ذَرٍّ بالهامش:
سَرْج، بالجيم. و سُوَيدُ بنُ سِرْحانَ ، عن المُغيرةِ، و عنه إِيادُ بن لَقِيطٍ. و أَبو سَرْحٍ أَو أَبو مَسْروح : كُنْيَة أَنَسَةَ مولى النَّبيّ صَلّى اللّه عَليه و سلّم.
سرتح [سرتح]:
سِرْتَاحٌ ، بالكسر: نَعْتٌ للنّاقَةِ الكَرِيمةِ. قلت: و لعلّ الصّوَاب فيه: سِرْيَاح، بالمثنّاة التّحتية، فإِنهم أَوْرَدُوا في وصْفِ النّاقَةِ: ناقَةٌ سِرْياحٌ و سَرُوحٌ: إِذا كانت سَريعةً سَهْلَةً في السَّيْر. و أَمّا السِّرْتاح فلم يذكروا فيه إِلاّ قولهم: هو الأَرض المِنْبَات السَّهْلَة. و في اللسان: أَرضٌ سِرْتاحٌ : كريمةٌ.
سرجح [سرجح]:
هُمْ على سُرْجُوحةٍ واحدة، بالضّمّ، أَي اسْتَوَتْ أَخْلاقُهم؛ و مثله في اللِّسَان.
سردح [سردح]:
السَّرْدَحُ : الأَرضُ المُسْتَويَةُ اللَّيِّنَةُ. قال أَبو خَيْرَةَ: السَّرْدَحُ : أَماكِنُ مُسْتَوِيَةٌ تُنْبِتُ العِضَاةَ، و هي لَيِّنَةٌ.
و قال الخَطَّابيّ: الصّرْدَحُ [٣] ، بالصّاد: هو المكانُ المُسْتَوِي، فأَمّا بالسين فهو السِّرْدَاحُ ، و هي الأَرْضُ اللَّيِّنَة. و أَرضٌ سِرْدَاحٌ : بعيدَةٌ، و هذا قد أَغْفَلَه المُصَنّف. و السَّرْدَحُ :
المَكانُ اللَّيِّن يُنْبِت النَّجْمَة و النَّصِيَ و العِجْلَةَ، و هي السَّرادِحُ . و أَنشد الأَزهريّ:
عَلَيْكَ سِرْدَاحاً من السَّرَادِحِ # ذَا عِجْلَةٍ، و ذَا نَصِيٍّ وَاضِحِ
و السِّرْدَاح ، بالكسر: النّاقَةُ الطَّوِيلة، أَو الكريمة أَو العظيمةُ، الأَخير عن الفرَّاءِ، أَو السَّمِينَةُ، و في الصّحَاح و غيره: الكثيرةُ اللّحْم. قال:
إِنْ تَرْكَبِ النّاجِيَةَ السِّرْداحَا
أَو القَويّةُ الشَّدِيدَةُ التّامّةُ. و في التّهذيب [٤] : و أَنشد الأَصمعيّ:
و كأَنِّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ # في نِقَابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ [٥]
الأُسامةُ الأَسدُ. و نِقَابُه: جِلْدُه. و السِّرْدَاحُ : من نَعْتِه، و هو القَوِيّ الشّدِيدُ التامُّ، كالسِّرْدَاحَةِ، بالكسر. ج سَرادِحُ .
و السِّرْداح أَيضاً: جَمَاعَةُ الطَّلْحِ، الوَاحِدَة سِرْداحَةَ بهاءٍ.
و سَرْدَحَه : أَهْمَلَه، و قد تَقدّم في الجيم.
و السِّرْداحُ : الضَّخْم؛ عن السِّيرافيّ.
[١] و عجزه في التهذيب:
تقات يوم لكاك الورد في القمرِ.
[٢] في الأساس: أثواب.
[٣] في التهذيب: و أما الصردح فالصحراء التي لا شجر بها و لا نبت، و هي غلظ من الأرض.
[٤] كذا، و البيت ليس في التهذيب، و ورد في اللسان و التكملة.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن جمير، قال في اللسان: ابن جمير الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أولاها و لا في أخراها. قال أبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر. و أنشد هذا البيت اه و ذكر أقوالاً أخر فانظره» .