تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١ - روح روح
يَسْترْوِحُ العِلْمُ منْ أَمْسَى له بَصَرٌ و كانَ حَيًّا، ما يسْتَرْوِحُ المَطَرُ و مَكَانٌ رَوْحانيّ ، بالفتح: أَي طَيِّبٌ.
و قال أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه ، أَي من رِيحه و نَفَسه.
و رَجُلٌ رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عن اللِّحْيَانيّ، كرؤُوح ، كصَبور، و الجمع رَوّاحُون ، و لا يُكَسَّر.
و قالوا: قَوْمُك رائِحٌ ؛ حكاه اللِّحْيَانيّ عن الكسائيّ.
قال: و لا يكون ذََلك إِلاّ في المعرفة، يعنِي أَنه لا يقال:
قَوْمٌ رائحٌ .
و قولهم: مالَه سارِحةٌ و لا رائحة ، أَيْ شيْءٌ.
و في حديث أُمِّ زَرْع: «و أَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا» ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هي مُراحاً لِنَعَمِه.
١٦- و في حديثها أَيضاً : «و أَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً» . أَي مِمَّا يَرُوحُ عليه من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً و صِنْفاً.
١٦- و في حديث أَبي طَلْحةَ : «ذاك مالٌ رائِحٌ » . أَي يَرُوح عليك نَفْعُه و ثوابُه. و قد رُوِيَ فيهما بالموحَّدَة أَيضاً، و قد تقدّم في مَحلّه [١] .
١٦- و في الحديث : «عَلى روْحَةٍ من المَدينةِ» . أَي مقدار رَوْحةٍ ، و هي المَرَّة من الرَّوَاح .
و يقال: هََذا الأَمرُ بينَنا رَوَحٌ و عِوَرٌ: إِذا تَرَاوَحُوه و تَعاوَرُوه.
و الرّاحَة [٢] : القَطِيعُ من الغَنم.
و يقال: إِن يَدَيْه ليَتَرَاوَحَانِ بالمَعْرُوف. و في نسخة التَّهذيب: ليَتَرَاحَانِ [٣] .
و نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ : تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قال الأَزهريّ:
و يقال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: مُرَاوِحٌ و مُكَانِفٌ. قال:
كذََلك فَسَّرَه ابنُ الأَعرابيّ في النَّوادِر.
و الرائحُ : الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ في قولِ العَجّاج:
غاليْتُ أَنْساعِي و جِلْبَ الكُورِ # على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
و هو إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوُه.
و قال ابن الأَعْرَابي في قوله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا # إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ و اسْتُرِيحَ من حَرِّها، يعني الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غَبرَةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. و قيل: دَلَكَتْ بِراح : أَي غَرَبتْ، و الناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه .
و قد سَمَّتْ[ رَوْحاً و] رَواحاً [٤] .
و في التّبصير للحافظ ابن حجَر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ الرَّيْحَانيّ [٥] ، حَدَّث عن البَغويّ.
و أَبو بكرٍ محمّدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ ، عن الحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهما ابن مَاكُولاَ.
و يوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ [٦] ، و آل بيته.
و محمّد بنُ الحسن بن عليٍّ الرَّيحانيّ المكِّيّ، روَى عنه ياقُوت في المعجم، و ابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد اللََّه بن الحسن الرَّيحانيّ ، سَمع الحديث، انتهَى.
و من كتاب الذَّهبي: أَبو بكر محمد بن أَحمد بن عليٍّ الرَّيحانيّ ، نزِيلُ طرَسُوس. قال الحاكم: ذاهِبُ الحَديثِ.
و من الأَساس: و طَعامٌ مِرْياحٌ : نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
و اسْتَرْوحَ و اسْتَراحَ [٧] : وَجَدَ الرِّيحَ .
و من المجاز: فُلانٌ كالرِّيحِ المُرْسَلةِ.
و من شرح شيخنا: مُدْرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «الذي في اللسان و النهاية أن الحديث الأول (يعني حديث أم زرع) روي فيه: ذابحة بالذال المعجمة و الباء، و الحديث الثاني روي فيه: رابح بالراء و الباء. و عبارة الشارح توهم خلاف ذلك» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الراحة، الذي في اللسان و الرواحة بتشديد الراء و الواو فليحرر. » و في التهذيب كاللسان.
[٣] في التهذيب: لتراحان.
[٤] العبارة بالأصل: «و قد سميت رواحاً» و ما أثبت عن اللسان. و قد أشار إِلى رواية اللسان بهامش المطبوعة المصرية.
[٥] هذه النسبة إِلى الريحان و بيعه كما في اللباب.
[٦] نسبته إِلى رجل اسمه ريحان. كما في اللباب.
[٧] في الأساس: و استروح السبُع و استراح...