تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٧ - برد برد
و قَولُ عُمرَ بن أَبي ربَيعةَ:
أ مُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالمِينا [١]
قيل: معناه أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ واحداً واحداً حتَّى تَعمَّهم. و قيل: معناه: أ مُلزمٌ أَنت سؤَالَكَ النّاسَ؟من قَولك: ما لَكَ منه بُدٌّ .
و البَدَد ، محرَّكَةً: الحاجَةُ. و بَدْبَدٌ كفَدْفَدٍ: ع، بل هو ماءٌ في طَرَفِ أَبانَ الأَبيض الشَّمَاليّ. قال كُثَيِّر:
إِذَا أَصبَحَتْ بالحَبْس في أَهْلِ قَرْيةٍ # و أَصْبَحَ أَهلِي بين شَطْبٍ فَبَدْبَدِ
و بُدَيْد، كزُبَيرٍ: جَدُّ جِلِّزة بكسر الجيم و اللاّم المشدّدة، و في بعض النَّسخ: بالحاءِ بدل الجيم، و هو الصواب [٢] .
و هو ابن مَكروه اليَشْكُرِيّ والد الحارثِ و عَمرٍو الشاعِرَين.
*و مما يستدرك عليه:
كَتِفٌ بَدّاءُ : عَريضةٌ مُتباعدُة الأَقطارِ. و امرأَةٌ: مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بعضها من بعض.
و استبدَّ بأَمِيرِه [٣] : غَلَبَ عليه فلا يَسْمَع إِلاّ منه.
١٧- و في حديث أُمِّ سَلَمةَ «أَنَّ مَساكينَ سَأَلُوها فقالَتْ: يا جارِيَةُ أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةً تَمْرَةً» . أَي فَرِّقي فيهم و أَعطيهم. و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ.
بَلِّغْ بنِي عَجَبٍ و بَلِّغْ مأْرِباً # قَولاً يُبِدُّهُم و قَولاً يَجْمعُ
فسَّره فقال: يُبِدُّهم : يُفرِّق القَوْلَ فيهم. قال ابن سيده:
و لا أَعرف في الكلام أَبْدَدْتُه : فَرَّقْتُه.
و تَبادَّ القَومُ: مَرُّوا اثنين اثنيْنِ يَبُدُّ كُلُّ واحد منهما صاحبَه.
و عن ابن الأَعرابيّ: البِدَاد و العِدَاد: المُناهدة. و بَدَّدَ الرَّجلُ، إِذا أَخرَجَ نَهْدَه.
و يقال: أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان بَدَّ الحَصَى. أَي زاد عليه عَدَدَ الحَصَى. و منه قول الكُميت.
مَنْ قال أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ # في الجُودِ بَدَّ الحَصَى قيلَتْ له: أَجَلُ
و يقال: بَدّدَ فُلانٌ تَبديداً ، إِذا نَعسَ و هو قاعد لا يَرْقد.
و فلاةٌ بَدْبَدٌ : لا أَحدَ فيها.
و تَبَادُّوا : تَبَارَزُوا [٤] .
و من المَجاز: استَبدَّ الأَمرُ بفُلانٍ: غلَبَ عليه فلم يَقدِر أَن يَضْبطه.
برد [برد]:
البَرْدُ ، بفتح فسكون: ضِدُّ الحَرّ، و هو م معروف. يقال بَرَدَ الشيْءُ كنَصَرَ و كَرُمَ برْداً و بُرودةً ، الأَخير مصدر الباب الثاني.
و يقال ماءٌ بَرْدٌ بفتح فسكون، و بارِدٌ وَ بَرُودٌ ، كصَبُورٍ صيغَة مبالغة، و كذََلك بُرَادٌ ، كغُرَاب [٥] ، و مَبرودٌ ، على صيغة اسم المفعول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بارداً ، و قد بَرَدَه بَرْداً و بَرَّدَه تَبْرِيداً : جَعَلَه بَارِداً و في المصباح: و أَما بَرَدَ بَرْداً من باب قَتَلَ فيُستعمل لازماً و متعدّياً، يقال: بَرَدَ الماءُ و بَرَدْتُه فهو بارِدٌ و مَبرُودٌ ، و بَرَّدْته ، بالتثقيل، مبالغةٌ، انتهى.
و في الأَساس: فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ البارَد بالطَّبْرزَذِ [٦] . قال الجوهريّ: و لا يقال أَبرَدْته إِلاّ في لغة رديئة. أَو بَرَدَه يَبْردُه ، إِذا خَلَطَه بالثَّلْج و غيره.
و أَبرَدَهُ : جَاءَ بهِ بارداً . و أَبرَدَ له: سَقَاهُ بارداً ، يقال سَقَيته فأَبردْتُ له إِبراداً ، إِذا سَقيْته بارداً .
و البَرْدُ : النَّوْم، و منه قوله عزّ و جل: لاََ يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْداً ، وَ لاََ شَرََاباً [٧] يُريد نَوماً. و إِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، و إِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم ١٧- و رُوي عن ابن عَبّاس رضي اللََّه عنهما أَنه قال : أَي بَرْدَ الشَّرَابِ و لا الشَّرَابَ. و أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
و إِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً و لا بَرْدَا [٨]
[١] ديوانه، و صدره:
قلت: من أنتم، فصدّت و قالت.
[٢] و مثله في التكملة و المؤتلف و المختلف للآمدي ص ٩٠.
[٣] عن الأساس، و بالأصل «بأمره» .
[٤] في الأساس: و تبادوا في الحرب: تبارزوا و أخذوا أقرانهم.
[٥] ضبطت في اللسان (دار المعارف) : براد بكسر الباء.
[٦] الأساس: مادة برت.
[٧] سورة النبأ الآية ٢٤.
[٨] صدره في التهذيب:
فإِن شئت حرمت النساء سواكم.