تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٢ - أزد أزد
و أَدَّ الشّيْءَ و الحَبْلَ يؤدُّه أَدًّا : مَدَّهُ. و أَدَّ في الأَرض يَؤُدُّ أَدًّا : ذَهَب. و عن اللَّيث أَدَّتْه الدّاهيةُ تَؤُدُّه ، بالضّمّ، و تَئِدُّه ، بالكسر، و الأَوّل هو القياس و الكسْر غريبٌ لا يعرَف، قال ابن سيده: و أُرَى اللِّحيانيّ حكَى تَأَدُّه ، بالفتح، فإِمّا أَن يكون بَنَى ماضِيَه على فَعِلَ، و إِمَّا أَن يكون من باب أَبَى يأْبَى. و قد استغرَبه شيخنا جِدًّا، لأَنَّه لم يطّلِع على نَصِّ اللِّحيانيّ. و كلُّ ذََلك معناهُ دَهَتْه. و كذا أَدَّه الأَمرُ يَؤُدُّه أَدًّا و يَئِدُّه ، إِذا دَهَاه.
و التَّأَدُّدُ : التَّشْدّد، كالأَدّ.
و أُدَدٌ ، كعُمَرَ، مصروفاً، و لو قال كصُرَد لم يَحتج للتّطويل ببيان حُكْم إِعرابه، و أُدُدٌ ، بضمَّتين، لُغة فيه عن سيبويه: أَبو قَبِيلةٍ من حِمْير و هو أُددُ بن زَيد بن كهَلانَ بن سَبَإِ بن حِمْيَر، و قيل أُددُ بنِ زيد بن يَشجُب بن عَرِيب بن كهلانَ بن سَبَإِ بن يَشْجُب بن يَعرُبَ بن قَحطانَ.
و أُدٌّ بالضمّ ابنُ طابخَةَ بن الْياسِ بن مُضَرَ أَبو قَبيلةٍ أُخْرَى قال الشاعر:
أُدُّ بن طابخةٍ أَبونَا فانْسُبُوا # يَومَ الفَخارِ أَباً كأُدٍّ تُنْفَرُوا
قال ابن دُريد: أَحسب أَن الهمزة في أُدٍّ واوٌ، لأَنّه من الوُدّ، أَي الحُبّ، فأَبدِلت الواوُ همزةً، كما قالوا أُقِّتَتْ و أُرِّخَ الكِتَابُ.
*و مما يستدرك عليه:
أَدَدُ الطّرِيقِ: دَرَرُهُ.
و الأَدُّ : صَوت الوَطْءِ. قال الشاعر:
يَتْبَعُ أَرْضاً جِنُّهَا يُهَوِّلُ # أَدٌّ و سَجْعٌ و نَهِيمٌ هَتْمَلُ
و الأَيِدُ: الجلَبَةُ. و شَدِيدٌ أَدِيدٌ إِتْبَاعٌ له. قال الأَزهريّ:
و كان لقريش صَنَمٌ يَدعُونهُ وِدًّا، و منهم من يقول أُدّ ، و هي لُغة.
و أَدَّ البَعيرُ في سَيره يَئِدُّ أَدّاً ، إِذا أَسرَعَ و سار سيراً شديداً.
أرد [أرد]:
أَرْدُ ، بفتْح فسكون، أَهمله الجوهريّ و صاحب اللسان، و قال الصاغانيّ: هي ة ببُوسَنْجَ، منها محمّد بن عَيّاش، روَى عن صالح بنِ سَهْلِ البُوسَنْجيّ، و عنه أَبو الحسن الفالي. و بالضّمّ: ة [٤] بفارسَ: قريبةٌ من أَصْبهانَ، منها أَبو الحَسن عليّ بنُ إِبراهيمَ بِن أَحمدَ الدامانيّ، روى له المالينيّ.
و أَرْدِسْتَان ، بفتح الأَوّل و كسْر الثالث و فَتْحِه: د قُرْب أَصْفَهَانَ منه أَبو محمد عبد اللََّه بن يوسف بن أَحمَد الأَصفهانيّ نَزيل نيسابورَ، توفِّيَ سَنة ٤٠٩.
و أَرْدَشِيرُ ، قال الحافظ ابن حجر: هََكذا رَأَيْتُه في كتاب الذَّهبِيّ بخطّه، و لم أَرَه في الإِكمال و لا في ذَيله، و سَمعْت مَن يذكُره بالزَّاي، من مُلوكِ المَجُوسِ المشهورين.
أزد [أزد]:
أَزْدُ بنُ الغَوْثِ بن نَبْت بن مالِكِ [١] بن كَهْلاَنَ بنِ سَبَإِ و هو أَسْد. بالسِّين أَفصحُ، و بالزّاي أَكثُر. قال الوَزير في كتاب الإِلحاق بالاشتقاق إِنّه اشتقاقٌ بعيدٌ لا يَصِحُّ عند أَهْل النظَرِ قال: و الصّحيح ما أَخبرَني به أَبو أُسامةَ عن رِجاله قال: عَسْد و الأَسد و الأَزد ، هََذه الثّلاثُ الكلماتُ معنَاهَا كلِّهَا القُبُل. قال: و الأَزْد أَيضاً يكون بمعنَى العَزْد، و هو النِّكاح، نقله شيخنا، أَبو حَيٍّ باليَمَن، و من أَولادِه الأَنصارُ كلُّهم. قال الشيخ عبد القادر بن عمر البغداديّ الحنفيّ: اسمه دِرْءٌ، بكسر فسكون و آخره همزة، و الأَزْد لَقبُه. و صرّحَ أَبو القاسم الوزير أَنّه دِرَاءٌ [٢] ككِتَاب، و صحَّحَه الأَمير و غيرُه. و في الاستيعاب: الأَزْدُ جُرثومةٌ من جراثيمِ قَحْطَانَ، و افتَرَقَتْ فيما ذكَرَ أَبو عُبيدةَ و غيرُه من علماءِ النَّسب على نَحْوِ سبْعٍ و عشرين قَبيلةً. و يقال أَزْدُ شَنُوءَة و أَزْدُ عُمَان و أَزْدُ السَّرَاةِ. و في مُختَصَر الجمْهرة: أَنّ شَنوءَة اسمُه الحارث، و قيل عبد اللََّه. و عُمَان كغُرَاب: بَلدٌ على شاطىء البَحْرِ بينَ البَصرةِ و عَدَن. و السَّرَاة: أَعظمُ جِبالِ العرب. و يقال لبعضٍ آخرَ: أَزْدُ غَسّانَ، و هو اسمُ[ماءٍ] [٣]
فمن شَرِبَ منه منهم سُمِّيَ أَزْدَغَسَّانَ، و هم أَربَعُ قبائلَ، و من لم يَشرب منه لم يُقَلْ له ذََلك. و إِليه يُشير قولُ حسّان بن ثابت:
[٤] في القاموس: «د» بدل «ة» .
[١] في جمهرة ابن الكلبي ص ٦١٥ و جمهرة ابن حزم ٤٨٤ مالك بن زيد بن كهلان.
[٢] في جمهرة ابن الكلبي: ذرآء.
[٣] زيادة عن جمهرة ابن الكلبي ص ٦١٥ قال: و هو ماء بين زبيد و رمع.