تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٤ - طيخ طيخ
و مما تَصحَّف على المصنّف الطَّنَخَةُ محرَّكة: الأَحْمَقُ، فإِنَّ الصّواب فيه بالمثنّاة التحتيّة، و قد تقدّمَتْ إِليه الإِشارة في الموحّدة.
و مَرَّ طِنْخٌ من اللَّيْلِ، بالكسِر، أَي طائِفَةٌ، قال ابن دريد: و لا أَدرِي ما صِحّتُه [١] .
*و مما يستدرك عليه:
طَنِخَتْ نفْسُه بالكِبْر [٢] خَبُثَت. و طَنِخَت النَّاقةُ و الدَّابَّة:
اشتدَّ سِمَنُهما. قال شَمِرٌ: و سمِعْت ابن الفَقْعَسيّ يقول:
نشرَب هََذه الأَلبانَ فتُطْنِخُنا عن الطَّعام أَي تُغنينا، كذا في اللِّسان.
و طَنِّيخ ، بالفَتْح مُشدّداً: قَريةٌ بمصر.
طوخ [طوخ]:
طُوخٌ بالضمّ: أَربعَةَ عشَرَ مَوضعاً بمِصْرَ و منها طُوخ القُرْموص، و طُوخ الأَقلام، كلاهما بالضَّواحِي، و طُوخ بني مَزْيَد [٣] من إِقْلِيم دِمْيَاط. و قَريَتَانِ بالمُنُوفيّة، إِحداهما بالقُرب من لجا. و طُوخ دجانة و طُوخ مسراوَة من قَرى البُحَيْرَة. و طُوخ الخيل [٤] ، و طوخ تَنْدَة من الأُشمونين، و طُوخ الجَبَل من الإِخْمِيمِيَّة، و طُوخ دمتو من قُرَى قُوص.
كذا في قوانين الدِّيوان لابن الجيعان.
و عن اللِّحْيَانيّ: يقال: طاخَه يَطِيخُه و يَطُوخه طَيْخا و طَوْخاً : رمَاهُ بقَبِيحٍ مِنْ قَولٍ أَو فِعْل، يائية و واوية، و الأَوّل أَكثر.
طيخ [طيخ]:
طَاخَ يَطِيخُ طَيْخاً تَلَطَّخَ بالقَبِيح، مِن قولٍ أَو فِعلٍ، كتَطَيَّخَ . و طَاخَ فُلاَناً: لَطَّخَهُ بهِ، أَي بالقَبِيح، كطَيَّخَه ، يَتعدَّى و لا يَتعدّى. و طاخَ طَيخاً : تَكَبَّرَ و انْهَمَكَ في الباطِلِ. قال الحارث بن حِلِّزةَ:
فاتْرُكوا الطَّيخَ و التَّعَدِّي و إِمَّا # تَتَعاشَوْا ففِي التَّعاشِي الدَّاءُ
و الطَّائخ و الطَّيَّاخة و الطَّيْخَةُ : الأَحمَقُ الّذِي لا خَيْرَ فيه، و قيل: أَحمقُ قَذِرٌ. و جَمع الطَّيْخَةِ طَيْخَاتٌ ، قال: و لم نَسمَعْه مُكسَّراً. و رُوِيَ الطَّيَّاخةُ ، مشدّداً فيما أَنشد الأَزهريّ:
و لَسْتُ بَطيَّاخةٍ في الرِّجالِ # و لستُ بخِزرَافةٍ أَخْدَبَا [٥]
و زَمَنُ الطَّيْخة : زَمنُ الفِتْنَة و الحَرْب.
و عن أَبي زيد: طَيَّخَه السِّمَنُ: مَلأَه شَحْماً و لَحْماً. و عن أَبي زيد طَيَّخَ ، العَذَابُ عليه: أَلحَّ، الأَوْلَى أَن يقول:
طَيَّخَه العذابُ: أَلح عليه فأَهْلَكَه، كما هو نصُّ أَبي زيد.
و المُطَيَّخُ كَمُعَظَّم: الفاسِدُ، قال ابن سيده: طاخَ الأَمْرَ طَيْخاً : أَفسَدَه. و قال أَحمد بن يحيَ: هو من تَواطَخَ القَوْمُ.
قال: و هذا من الفَساد بحيث تَراه. قال ابن جِنّي: و قد يَجوز أَن يُحسن الظَّنّ به فيقال إِنّه أَراد: كأَنّه مقلوب منه. و المُطيَّخ أَيضاً: المَطْلِيُّ بالقَطِرَانِ. و الطِّيخْ بالكسر: حِكَايَةُ صَوْتِ الضَّحك، حكاه سيبويه.
و قال الليْث: قالُوا: طيخِ طيخِ بالكسر، مَبنياً على الكسْر، أَي قَهْقَهوا، و قد تقدّم.
*و مما يستدرك عليه:
قال أَبو مالك: طَيَّخَ أَصحابَه، إِذا شتَمَهم فأَلحَّ عليهم، و الطَّيْخ و الطِّيخ : الجَهْلُ. و ناقَةٌ طَيُوخٌ : تَذْهَب يَميناً و شِمالاً و تأَكُل من أَطرافِ الشَّجَرِ.
و طَيْخُ ، بالفَتْح: مَوضعٌ بينَ ذِي خَشَبٍ و وادِي القُرَى.
قال كُثيِّر عَزّة:
فو اللََّهِ ما أَدرِي أَ طَيْخاً تَواعَدُوا # لِتمٍّ ظَمٍ أَمْ ماءَ حَيْدةَ أَوْرَدُوا
[١] الجمهرة ٢/٢٣٣.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: قوله طنخت نفسه الخ لم يقيد في اللسان بالكبر، و لعله مصحف عن الكسر، أي كسر عينه من باب فرح» عبارة اللسان: و طَنِخَتْ نفسُه: خبثت.
[٣] في معجم البلدان (طوخ) : قرية بالحوف الغربي يقال لها طوخ مزيد.
[٤] في معجم البلدان: في غربي النيل، بالصعيد، يقال لها طوخ بيت يموت و يقال لها أيضاً طُوَّه.
[٥] أخدبا عن الديوان، و بالأصل أحدبا. و رواية البيت في الديوان ص ١٢٩.
ولست بخزرافة في القعود # و لست بطياخة أخدبا
الخزرافة: الخوار الضعيف، و الطياخة الذي لا يزال يقع في سوء احمقه. و الأخدب: الذي لا يتمالك عن الاستطالة و الجهل و الحمق.