تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٠ - منح منح
كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عن أَبي حَفصةَ، كذا في المعجم.
و مَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً : حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِها.
و الأَملَحانِ : مَوضعٌ. قال جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً في جَوَاشِنها الحَصَى # إِذَا حَلَّ بين الأَملَحَينِ وَقِيرُها [١]
و في معجم أَبي عُبيد [٢] : الأَملَحانِ : ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، و لُغَاط وادٍ لضَبّةَ. و المَمَالح : في دِيار كَلْبٍ، فيها رَوْضَةٌ، كذا في المعجم.
و يقال للنَّدَى الّذِي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْلِ أَمْلَحُ ، لبَياضِه. قال الرّاعي يصف إِبلاً.
أَقَامَتْ به حَدَّ الرّبيعِ و جَارُهَا # أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى به اللَّيْلُ أَملَحُ [٣]
يعنِي النَّدَى. يقول: أَقامَت بذََلك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فما دامَ النَّدَى فهو في سَلْوةٍ من العَيْش.
و المِمْلاحُ : قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القاضي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قاضي الجَنَدِ، توفّيَ بها سنة ٧٦٠.
و من المجاز: له حَركاتٌ مُستملَحَة. و فُلانٌ يَتظَرّف و يَتَمَلَّح .
و مَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
و حَرَامُ بنُ مَلْحَانَ ، بالفتح و الكسر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
و في أَمثالهم: « مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل» للمتصاقِيَيْنِ المُتضادَّين باطِناً [٤] ، أورده الميدانيّ.
و المِلْح : اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلاً عن أَبي جعفر اللّبْليّ في شرح الفصيح، و أَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح ما طَعِمتْ # في مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: و في المعجم: المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
و المَلاَح ، ككِتاب: مَوضع، قال الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً و بني أَبيها # بَنى البَزَرَى بِطِخْفَةَ و المِلاَحِ
و أَبو الحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشاعر المِلْحيّ ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ ، رَوى عنه أَبو محمّد الجوهريّ.
و المِلْحِيّة ، بالكسر: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، و قد رأَيتُها.
و المِلْحِيّة : قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صاحب مصر، و لهم قِصّة.
و مُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
و يُوسف بن الحسن بن مُلَيحٍ ، حَدّثَ. و إِبراهيم بن مُلَيْح السُّلَمِيّ، له ذِكْر. و فاطمة بنْت نَعْجةَ [٥] بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هي أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرَة. و مُلَيْح بن طَرِيفٍ شاعر.
و مسعود بن رَبِيعَة المُلَحيّ الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُوِن.
منح [منح]:
مَنَحَهُ الشّاةَ و النّاقَةَ كَمنَعَه و ضَرَبَه يَمنَحه و يَمْنِحُه : أَعارَه إِيّاهَا، و ذكره الفَرَّاءُ في باب يَفعَل و يَفعِل.
و مَنَحَه مالاً: وَهَبَه. و مَنَحَه : أَقرَضه. و مَنَحَه : أَعْطَاهُ، و الاسمُ المِنْحَة ، بالكسر، و هي العَطِيّة، كذا في الأَساس [٦] .
و قال اللَّحْيَانيّ: مَنَحَه النّاقَةَ: جعَلَ له وَبَرَهَا و لَبَنَهَا و وَلَدَها. و هي المِنْحَة ، بالكسر و المَنِيحة . قال: و لا تكون المَنِيحَةُ إِلاّ المُعَارةَ للَّبن خَاصَّةً. و المِنْحَة مَنْفَعَتُه إِيّاه بما يَمنحه . و في الصّحاح: و المَنيحة : مِنْحَة اللّبَنِ، كالنّاقةِ أَو
[١] قوله في جواشنها الحصى أي كأن أفهاراً في صدورهم، و قيل أراد أنهم غلاظ كأن في قلوبهم عجراً.
[٢] كذا. بالأصل و البيت في معجم أبي عبيد و لعله يريد كذا في معجم أبي عبيد، لأن النص التالي ليس عنده و هو مثبت في معجم البلدان لياقوت.
[٣] و إِنما قال مسَّى به لأنه يسقط بالليل، و أراد بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.
[٤] كذا و في معجم الأمثال رقم ٤١٠٧: يضرب للمتصافيين ظاهراً المتعاديين باطناً.
[٥] في أسد الغابة: بعجة.
[٦] قوله كذا في الأساس، فإِن أراد المنحة: العطية فليست فيه، و إِن أراد المنحة بالكسر فقد وردت فيه و في اللسان و الصحاح، و أرى أنه أراد كذا في الصحاح فآخر العبارة: و الاسم المنحة بالكسر و هي العطية هي عبارة الجوهري.