تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٨ - مسح مسح
و المَسْحَاءُ : المَرْأَةُ قَدّمَها سيبويه [١] لا أَخْمَصَ لها، و رَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. ١٤- و في صفَة النَّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم « مَسِيحُ القَدَمَين» . أَراد أَنَهما مَلْساوانِ لَيِّنتان ليس فيهما تَكسُّرٌ و لا شُقَاقٌ، إِذا أصابَهما الماءُ نَبَا عنهما. قِيل: و به سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يَكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذََلك عن ابن عبّاس رضي اللََّه عنهما.
و المَسْحاءُ : المرأَةُ التي مَالِثَدْيَيْهَا حَجْمٌ. و المسحاءُ :
العَوْرَاءُ. و الّذي في التهذيب: المَسِيح : الأَعورُ، قيل: و به سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. و المَسْحَاءُ : البَخْقَاءُ الّتي لا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة، هََكذا عندنا في النُّسخ بالميم و اللام و الزّاي، و في بعض الأُمّهات «بِلَّوْرة» بكسر الموحّدَة و شدّ اللاّم و بعد الواوِ راءٌ [٢] . و المَسْحَاءُ : السَّيّارَةُ في سِياحَتِها و الرَّجلُ أَمْسحُ . و المَسْحَاءُ : الكَذّابة، و الرَّجلُ أَمْسحُ . و تَخْصِيصُ المرأَةِ بِهََذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظاهر، و إِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ القاعدة، كما صرّحَ به شيخنا.
و من المجاز: تَماسَحَا ، إِذا تَصَادَقَا، أَوْ تَماسَحَا إِذا تَبَايَعَا فتَصَافَقَا و تحَالَفَا: و مَاسَحَا ، إِذا لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا، أَي و القُلوب غير صافِيَةٍ، و هو المُدَاراةُ. و منه قولهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: و به سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كذا في المحكم. قال المصنِّف في البصائر: لأَنّه يقول خلاف ما يُضمِر.
و التِّمْسَحُ و التِّمْساح ، بكسرهما، من الرجال: المارِدُ الخَبِيثُ، و الكَذَّاب الَّذِي لا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حيث جاءَ. و التِّمْسَحُ : المُدَاهِنُ المُدارِي الذي يُلايِنُك بالقَولِ و هو يَغُشُّك. قيلَ: و به سمِّيَ المسيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ و يُدَاهِنُ.
و التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من التِّمْسَاح ، و هو خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ، و طوله نحو خَمسةِ أَذرِعٍ و أَقلّ من ذََلك يَخطف الإِنسان و البَقَرَ و يَغوص به في الماءِ فيأْكله، و هو من دَوابِّ البحر يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ و بنَهْرِ مَهْرَانَ، و هو نهر السِّند. و بهََذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على ما حَقّقه أَهلُ التاريخ. قيل: و به سُمِّيَ المسيح الدجّال، لضَررِه و إِيذائه، قاله المصنِّف في البصائر.
و المَسِيحَةُ : الذُّؤَابَةُ، و قيل: هي ما تُرِك من الشَّعر فلم يُعالَج بدُهْن و لا بشيْءٍ. و قيل: المَسيحةُ من رأْسِ الإِنسانِ:
ما بين الأُذُن و الحاجِبِ، يَتصعَّدُ حتى يكون دون اليافُوخِ.
و قيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قال:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ # جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا [٣]
و قيل: المَسَائِحُ : موضِعُ يدِ الماسِح . و نقلَ الأَزهريّ عن الأَصمعيّ: المسائحُ : الشَّعرُ. و قال شَمِرٌ: و هِي ما مَسحْتَ من شَعرك في خَدِّك و رأْسِك، ١٧- و في حديث عَمَّار «أَنّه دخَلَ عليه و هو يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره» . قيل هي الذّوائبُ و شَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: و به سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَان، تَشبِيهاً بالذّوائب، و هي ما نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قاله المصنّف في البصائر.
و المَسِيحة : القَوْسُ الجَيِّدة. ج مَسَائحُ قال أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ في مَراكِضِها # لِينٌ و لَيْسَ بِهَا وَهْنٌ و لا رَقَقُ [٤]
قيل: و به سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته و شِدّته و اعتِدَالِه و مَعْدَلته، كذا قاله المصنّف في البصائر.
و المَسِيحة : وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ. و من المجاز عَلَيْهِ مَسْحَةٌ ، بالفتح، مِنْ جَمَالٍ، و مَسْحة مُلْكٍ، أي أَثرٌ ظاهرٌ منه. قال شَمرٌ: العرب تقول: هََذا رجلٌ عليه مَسْحَةُ جَمال و مَسْحَةُ عِتْقٍ و كَرَمٍ، و لا يقال ذََلك
[١] كذا بالأصل، و عبارة التهذيب و اللسان: «رجل أمسح القدم و المرأة مسحاء إِذا كانت قدمه مستوية لا أخمص لها. » و في الأساس: رجل أمسح الرجل: لا أخمص له، و امرأة رسحاء مسحاء.
[٢] و هي رواية التهذيب و اللسان، و عبارة «ملوزة» هي رواية التكملة.
[٣] نسب في الأساس إِلى كثير يصف عبد الملك بن مروان. و البيت في ديوانه ص ٢/٥١. و بهامش المطبوعة المصرية: «مسبغلة أَي ضافية» .
[٤] قال ابن بري: لنا مسائح أَي لنا قسيّ. و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله زور جمع زوراء و هي المائلة، و مراكضها يريد مركضيها و هما جانباها من عن يمين الوتر و يساره، و الوهن و الرقق: الضعف، كذا في اللسان» .