تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٩ - مسح مسح
إِلاّ في المدح، قال: و لا يقال عليه مَسْحَة قبحٍ. و قد مُسِح بالعِتْق و الكَرمِ مَسْحاً . قال الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ # من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ و مَحْجِرُ
أَو به مَسْحَةٌ من هُزَالٍ [١] و سِمَنٍ، نقله الأَزهريّ عن العرب، أَي شَيءٌ مِنْهُ. و ذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ اللََّه بن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍو البَجَليّ رضي اللََّه عنه. ١٤- و في الحديث عن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قال: سمِعْت جَريراً يقول ما رآني رَسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم منذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ في وَجْهي، قال: و يَطْلُع عليكم رَجلٌ من خيارٍ ذي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْكٍ.
١٤- و هََذا الحديثُ في النِّهايَة لابن الأَثير «يَطلُعُ عليكم من هََذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذي يَمَنٍ، عليه مَسْحَةُ مُلْكٍ» فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد اللََّه. كذا في اللسان.
و عن أَبي عُبيد المُسُوحُ : الذَّهَابُ في الأَرض، و قد مَسَحَ في الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، و الصاد لغة فيه، قيل:
و به سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
و تَلُّ ماسِحٍ : ع بقِنَّسْرِينَ [٢] .
و امْتَسَحَ السَّيْفَ من غِمْده، إِذا اسْتَلَّهُ. و الأُمْسُوحُ ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ في السَّفِينةِ و جمْعه الأَماسيحُ .
و من المجاز: هو يُتَمَسَّحُ بِه، أي يُتَبرَّكُ بِهِ لِفَضْلِه و عِبَادتِه، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى اللََّه تعالَى بالدُّنُوّ منه، و يَتمَسَّحُ بثَوبِه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب به إِلى اللََّه تعالى، قيلَ و به سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، قاله الأَزهريّ.
و من المجاز: فُلانٌ يَتَمَسَّح أَي لا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، قيل: و به سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عن كل خَيرٍ و بَركة.
*و مما يستدرك عليه:
مَسَحَ اللََّه عَنك ما بكَ، أَي أَذهَبَ، و قد جاءَ في حديث الدُّعَاءِ للمريض.
و الماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المِرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً. و إِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: به حَازٌّ، و إِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ ، كذا في الصحاح.
و خَصِيٌّ مَمسوحٌ ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه.
و المَسْحُ : نَقْصٌ و قِصَرٌ في ذَنَبِ العُقَابِ، قيل: و به سُمِّيَ المسيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف في البصائر، كأَنّه سُمِّيَ به لنَقْصِه و قِصَر مُدّته.
و عَضُدٌ مَمسوحَةٌ : قليلةُ اللَّحْمِ؛ و قيل: سُمِّيَ المسيح لأَنّه كان يَمسَح بيدِه على العَليل و الأَكْمهِ و الأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن اللََّه تعالى. و رُويَ عن ابنّ عبّاس أَنّه كان يَمسَح بيده ذا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. و قيل: سُمِّيَ عيسى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه اللََّه به، و لمَسْحِ زكريّا إِيّاه، قاله أَبو إِسحاق الحربيّ في غَريبهِ الكبير. و رُوِيَ عن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: المسيح بن مريَمَ الصِّدِّيق، و ضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خَلقَ اللََّه المَسِيحين ، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فكان المسيح ابن مَريم يُبْرِئُ الأَكمَهَ و الأَبرص و يُحيِى الموتَى بإِذن اللََّه، و كذََلك الدجَّال يُحيِى الميتَ و يُميت الحَيّ و يُنشِئ السَّحَابَ و يُنْبِت النّبَاتَ بإِذن اللََّه، فهما مَسيحانِ .
١٦- و في الحديث «أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا» . فدلَّ هََذا الحديث على أَنّ عيسى مَسِيحُ الهُدَى، و أَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
و الأَمْسحُ من الأَرض المستوي، و الجمْع الأَماسِحِ . و قال اللَّيْث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
و الماسِحُ : القَتَّال، قاله الأَزهريّ؛ و به سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قول.
و الشيءُ الممسوح : القَبيحُ المشؤُوم المُغيَّر عن خِلْقته.
و المَسيح : الذَّرَّاع، قيل: و به سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فيها.
و الأَمسحُ : الذِّئب الأَزلُّ المسرع، قيل: و بهُ سُمِّيَ المسيح الدّجّال لخُبثِه و سُرْعَةِ سَيرِه و وُثُوبِه.
[١] كلمة «من» ليست في القاموس. و عبارة الأزهري في التهذيب:
و العرب تقول: به مسحة من هزال... و به مسحة من سمنٍ و جمالٍ.
قال الصاغاني: و هذا خلاف ما قاله شمر (القول المتقدم آنفا) و يوهن قول شمر ما روي في بعض الأخبار: نرجو النصر على من خالفنا، و مسحة النقمة على من سعى.
[٢] في معجم البلدان: قرية من نواحي حلب.